تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

مرشح لرئاسة الوزراء الإسرائيلية يتعهد بتصنيف قطر «دولة عدوة»

صورة أرشيفية.

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت بأن تُصنّف أي حكومة يترأسها دولة قطر رسمياً «دولة عدوة»، متهماً الدولة الخليجية بتمويل هجمات السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ واستضافة قادة حركة حماس.

وشهدت العلاقات بين إسرائيل وقطر تدهوراً حاداً منذ هجمات السابع من أكتوبر، التي أسفرت عن مقتل نحو ١٢٠٠ شخص واحتجاز أكثر من ٢٥٠ رهينة على يد حماس.

ولطالما استضافت قطر كبار مسؤولي حماس في الدوحة وحولت أموالاً إلى غزة بموجب ترتيبات نُسقت مع حكومات إسرائيلية سابقة. واشتدت الانتقادات الموجهة لتلك الروابط في أعقاب الهجمات، مدفوعةً بمزاعم تفيد بأن الأموال القطرية ساعدت في دعم حركة حماس، إلى جانب فضيحة تتعلق بمدفوعات قطرية مزعومة لمستشارين مقربين في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتفاقم التوتر أكثر في سبتمبر ٢٠٢٥ عندما شنت إسرائيل ضربة في الدوحة استهدفت قادة في حماس، وهي عملية لاقت إدانة شديدة من جانب قطر.

وكان بينيت قد تعهد للمرة الأولى بالتعامل مع قطر بوصفها دولة عدوة في ٢٧ يوليو خلال كلمة ألقاها في مؤتمر للأمن القومي.

وقال: «سأعلن قطر دولة عدوة في الحكومة المقبلة».

ووصف قطر بأنها «سرطان معادٍ للسامية يبعث بنقائله إلى الغرب وحتى داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي»، مؤكداً أن «أيديها ملطخة بدماء أبنائنا وبناتنا الذين قُتلوا واغتُصبوا وحُرقوا واختُطفوا في ٧ أكتوبر».

وردت قطر باتهام بينيت بنشر معلومات مضللة لأهداف سياسية. وفي ٢٨ يوليو، رد بينيت عبر منصة X على بيان صادر عن السفارة القطرية في واشنطن، وكتب أن قطر «تتحمل مسؤولية مجزرة ٧ أكتوبر»، و«موّلت ٧ أكتوبر»، وما زالت تستضيف قادة حماس في الدوحة، ولم تُدن الهجمات قط.

وأضاف بينيت أنه «لا يمكن شراؤه بالمال»، مكرراً أن قطر دولة معادية وستصنفها إسرائيل على هذا النحو.

وفي ٢٩ يوليو، وعقب ما وصفه بحملة قطرية موجهة ضده، نشر بينيت بياناً إضافياً هاجم فيه قطر بشدة.

وكتب: «موّلت قطر مجزرة ٧ أكتوبر، وأيدي قطر ملطخة بدماء القتلى والرهائن وضحايا الاغتصاب. لم تعتذر قط، وتواصل استضافة القادة الإرهابيين لحركة حماس في الدوحة».

واتهم قطر ببناء «شبكة نفوذ دولية تهدف إلى القضاء على إسرائيل»، وتمويل قناة الجزيرة وضخ مليارات في الجامعات ووسائل الإعلام والدوائر السياسية الغربية، واختراق مكتب نتنياهو «عبر مدفوعات لأقرب مستشاريه».

وقال بينيت إن الحكومة المقبلة ستبعد قطر عن غزة، وستتخذ إجراءات ضد الجزيرة، وتحظر العلاقات التجارية، وتوجه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ضد «الإرهابيين الذين يرتدون البدلات الرسمية».

ورفضت قطر هذه الاتهامات، مؤكدة أن أنشطتها في غزة كانت بتنسيق كامل مع إسرائيل وأسهمت في تأمين إطلاق سراح الرهائن.

يقود بينيت تحالف «معاً»، وهو قائمة انتخابية مشتركة مع حزب «يش عتيد» بزعامة يائير لابيد. وتُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة حصول التحالف على ما بين ١٣ و١٥ مقعداً في الكنيست. في المقابل، تقدّم عليه حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، محققاً ما بين ٢١ و٢٣ مقعداً، ومتعادلاً في كثير من الأحيان مع حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو أو متأخراً عنه بفارق ضئيل.

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في ٢٧ أكتوبر. ورغم أن بينيت لا يُعدّ حالياً المنافس الأبرز لنتنياهو، فإنه يظل شخصية معارضة بارزة قد يؤدي دعمها دوراً حاسماً في مفاوضات تشكيل الائتلاف بعد الانتخابات. وكان بينيت قد صرّح بأنه لن يشكّل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.

ومن شأن تصنيف قطر رسمياً «دولة عدوة» أن يفرض قيوداً بموجب القانون الإسرائيلي على التجارة والعلاقات الأخرى، فضلاً عن احتمال تعقيد العلاقات مع الولايات المتحدة التي تحتفظ بتعاون أمني وثيق مع الدوحة.

ويعتمد المضي قُدماً في هذه السياسة على نتائج الانتخابات المرتقبة وتشكيلة الحكومة المقبلة.

ويبدو هناك مسار واضح يتمثل في تزايد النظر إلى قطر كخصم في الخطاب السياسي الإسرائيلي؛ فحتى لو احتفظ نتنياهو بالسلطة بعد الانتخابات القادمة، فمن المرجح أن تواجه الدوحة ضغوطاً متزايدة من إسرائيل بسبب نفوذها المتصاعد في المنطقة.

أخبار أخرى