مقتل رئيس جهاز الاستخبارات في شرق ليبيا إثر انفجار سيارة (صور، فيديو)
(X)
اغتيل رئيس الاستخبارات العسكرية في الجيش الوطني الليبي بشرق البلاد في وقت متأخر من ليل ١٠ أغسطس إثر تفجير سيارة مفخخة.
ولقي اللواء فوزي المنصوري مصرعه إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفته أثناء ركوبه سيارته أمام منزله في حي الهواري بمدينة بنغازي.
ودان رئيس وزراء الحكومة الليبية في الشرق، أسامة سعد حماد، عملية الاغتيال، متعهداً بـ «كشف ملابسات الجريمة».
وقال في بيان صدر في ١١ أغسطس: «ندين بأشد العبارات هذا العمل الإرهابي الغادر»، مضيفاً: «لا مكان في ليبيا لكل من يرفع السلاح في وجه الدولة، ولا غطاء لمن يخطط لجرائم الاغتيال والإرهاب أو ينفذها أو يمولها أو يحرض عليها».
وبرز المنصوري كأحد أبرز القادة الميدانيين في الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، حيث بنى مكانته من خلال تولي مهام عملياتية متتالية في الشرق والجنوب عقب انضمامه في عام ٢٠١٤ إلى عملية «الكرامة» ضد تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى.
ولمع اسمه في البداية رئيساً لغرفة عمليات أجدابيا، ثم قائداً لمنطقة الخليج العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية، حيث أشرف على تأمين منطقة الهلال النفطي التي تضم منشآت حيوية حول أجدابيا والبريقة ورأس لانوف والسدرة.
وقاد المنصوري القوات على جبهتي عين زارة ووادي الربيع جنوبي العاصمة، خلال هجوم الجيش الوطني الليبي على طرابلس بين عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠.
وفي عام ٢٠٢١، عيَّنه حفتر قائدًا لمنطقة سبها العسكرية، حيث ركّز جهوده على تأمين الحدود ومكافحة التهريب والتصدي للجماعات المسلحة في الجنوب.
وفي وقت لاحق من عام ٢٠٢٤، رُقِّيَ إلى رتبة لواء وعُيّن مديرًا لإدارة الاستخبارات العسكرية في القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، وهو منصب وضعه في قلب منظومة الأمن الداخلي والاستخبارات المضادة التابعة للجيش.
كما ارتبط اسم المنصوري بالتيار السلفي المدخلي في ليبيا، في ظل إشادته العلنية بالمقاتلين ذوي الدوافع الدينية.
(X)
وانزلقت ليبيا إلى الفوضى في أعقاب انتفاضة مسلحة دعمها حلف شمال الأطلسي وأسفرت عن الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي ومقتله عام ٢٠١١. وتنقسم البلاد حاليًا بين سيطرة الجيش الوطني الليبي في الشرق وحكومة الوحدة الوطنية المنافسة في العاصمة طرابلس غربًا.
وجاء اغتيال المنصوري بالتزامن مع موجة هجمات نفذتها طائرات مسيّرة واستهدفت منشآت نفطية خاضعة لحكومة الوحدة الوطنية، وفي مقدمتها مصفاة الزاوية في غرب ليبيا. وقد تشير هذه الوقائع إلى حرب ظل بين الطرفين المتنافسين، أو إلى تحركات طرف ثالث يسعى لإشعال نزاع جديد في البلاد.