مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين في انفجار بلبنان (فيديوهات)
صورة تعبيرية. (جيش الدفاع الإسرائيلي)
شنّت إسرائيل ضربات دامية على لبنان في ٥ أغسطس، إثر مقتل اثنين من جنودها في هجوم مشتبه به جنوبي البلاد، الذي يُعد معقلاً لحزب الله.
وأفادت قناة الجزيرة بمقتل الجنديين وإصابة آخر بجروح حرجة، إلى جانب إصابة عدة أشخاص آخرين إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ في بلدة مجدل سلم.
ولم يعترف الجيش الإسرائيلي بعد بوقوع خسائر بشرية، غير أنه أعلن عقب الانفجار بدء تنفيذ ما وصفه بـ«ضربات دقيقة» في أنحاء جنوب لبنان، مشيراً إلى أن هذه الهجمات جاءت رداً على «انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار من جانب منظمة حزب الله الإرهابية».
كما وجّهت المتحدثة باسم الجيش للإعلام العربي، الكابتن إيلا واوية، أوامر إخلاء قسري متجددة لسكان المنصوري، داعية إياهم للتوجه شمالاً قبل شن مزيد من الضربات.
وأصابت إحدى الضربات الإسرائيلية التي استهدفت جنوب لبنان سقف مصلى في مقبرة ببلدة تبنين، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ١٢ آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
ويُعد هذا الحادث الأخير هو الأخطر منذ بدء العمل بالاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان في أواخر يونيو.
وبموجب الاتفاق، التزمت إسرائيل ولبنان بنزع سلاح حزب الله، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، ونشر الجيش اللبناني في جنوب البلاد ضمن مناطق تجريبية تُعرف باسم «المناطق النموذجية».
وشهد الأسبوع الماضي تصعيدًا إثر هجوم شنته طائرة مسيّرة يُعتقد أن حزب الله نفذه مستهدفًا جرافة إسرائيلية مسيّرة قرب تلة علي الطاهر في جنوب لبنان. ورد الجيش الإسرائيلي بتفجير نفق تابع للجماعة أسفل مرتفعات الشقيف المجاورة.
واختُتم اليوم الثاني من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الإيطالية روما في ٤ أغسطس. ومن المتوقع أن تتواصل المحادثات في الأيام المقبلة، في ظل مساعي بيروت لتحقيق انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان ووقف الضربات الإسرائيلية.
ورفض حزب الله مرارًا إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل كما رفض تسليم سلاحه. وفي ٣ أغسطس، قال الأمين العام للجماعة نعيم قاسم إن المحادثات لن تجلب سوى «العار والمهانة» وتنازلات متتالية للبنان.
ومن المتوقع حدوث مزيد من التصعيد الإسرائيلي في لبنان، لا سيما وأن إسرائيل لا تبدو حريصة على التطبيق الفعلي للاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة.