تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

مقتل ٢٠ مرتزقاً برازيلياً في ميادين القتال بأوكرانيا

صورة أرشيفية.

أفاد مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون الروسية لوكالة «تاس»، في ٢٠ أغسطس، بالقضاء على ٢٠ مرتزقاً برازيلياً كانوا يقاتلون إلى جانب أوكرانيا في منطقة العملية العسكرية الخاصة.

وقال المسؤول: «تم التعرف على مزيد من المرتزقة الأجانب الذين قُتلوا في منطقة العملية العسكرية الخاصة، وهم ٢٠ مواطناً برازيلياً جرى القضاء عليهم في قطاعات مختلفة من خط الجبهة».

وأوضح المسؤول أنهم توجهوا إلى كولومبيا بعد تجنيدهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث وقعوا عقوداً مع القوات المسلحة الأوكرانية.

وظل وجود المرتزقة البرازيليين في أوكرانيا موضع تدقيق واسع طوال العام، إذ وثقت تقارير استقصائية عدة حجم مشاركتهم والظروف البالغة الخطورة التي يواجهونها.

وكان تحقيق أجرته The Kyiv Independent بالتعاون مع شبكة التلفزيون البرازيلية SBT في فبراير، قد كشف عن مزاعم بوجود انتهاكات داخل وحدة يقودها برازيليون وتُعرف باسم «السرية المتقدمة»، وتعمل تحت إشراف الاستخبارات العسكرية الأوكرانية.

وفصّل ذلك التقرير وفاة المجند البرازيلي برونو غابرييل ليال دا سيلفا في إحدى القواعد بكييف، عقب تعرضه لمعاملة تأديبية قاسية.

تفاقمت تداعيات هذا التحقيق في مارس الماضي، بعدما أفادت لجنة حماية الصحفيين والمعهد الدولي للصحافة بأن قائد الوحدة، وهو مواطن برازيلي يُدعى لياندرسون باولينو، وجّه تهديدات مباشرة للصحفيين المشاركين في نشر هذا التحقيق الاستقصائي.

وأفادت تقارير بأن تلك التهديدات دفعت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (HUR) إلى فتح تحقيق داخلي في تصرفات القائد المذكور.

وبحلول أبريل، سلط تقرير نشرته صحيفة Folha de S.Paulo الضوء على الصعوبات البالغة التي تواجهها العائلات في محاولة التأكد من مصير أقاربهم الذين يقاتلون في أوكرانيا. واستعرض التقرير حالات ظلت فيها السجلات القنصلية الرسمية للسفارة البرازيلية في كييف غير حاسمة، أو صنّفت الأفراد في عداد المفقودين، في حين علمت عائلاتهم عبر قنوات غير رسمية بمقتلهم في المعارك الفعلية.

وتزامنت هذه التقارير مع قلق متزايد لدى وزارة الخارجية البرازيلية (إيتاماراتي)، التي حثت مواطنيها مراراً وتكراراً على عدم الانضمام إلى صفوف القوات المسلحة الأوكرانية.

ومع تفاقم النقص في أعداد القوات واستمرار الخسائر في المعارك، باتت أوكرانيا تعتمد بصورة متزايدة على المرتزقة الأجانب لتعزيز صفوفها، لا سيما داخل «الفيلق الدولي للدفاع الإقليمي لأوكرانيا».

ودفع هذا الاعتماد المتزايد إلى إطلاق حملات تجنيد موجهة في أمريكا اللاتينية، استُخدمت فيها منصات التواصل الاجتماعي مع تقديم شروط تعاقدية معدلة لجذب الأفراد ذوي الخبرة العسكرية السابقة.

وشكّل المقاتلون القادمون من دول أمريكا اللاتينية — وبخاصة البرازيل وكولومبيا — شريحة بارزة ضمن التشكيلات الأجنبية المساندة؛ إذ تشير تقديرات مستندة إلى بيانات رسمية إلى أن مواطني تلك المنطقة مثلوا جزءاً كبيراً من الأجانب المجندين في الوحدات البرية.

وترتبت على هذا الانتشار الواسع خسائر بشرية فادحة؛ إذ تؤكد المتابعة الرسمية للخارجية البرازيلية مقتل وفقدان عشرات المرتزقة البرازيليين في أوكرانيا، ما يجعل البرازيل من بين أكثر الدول تسجيلاً لنسب خسائر بشرية في صفوف المقاتلين الأجانب.

أخبار أخرى