تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

مخطط روسي مزعوم لإطلاق طائرات مسيّرة من سفن يثير مزيداً من المخاوف داخل حلف شمال الأطلسي

صورة أرشيفية.

حذرت أجهزة الاستخبارات الأمريكية عدة حكومات أوروبية من عملية محتملة بطائرات مسيّرة روسية قد تستهدف إسبانيا أو فرنسا أو إيطاليا، حسبما أفادت صحيفة El Mundo في ٢٤ سبتمبر، لتنضم إلى سلسلة تقارير حديثة تزعم إمكانية شن موسكو هجمات ضد دول حلف شمال الأطلسي.

ووفقاً للتقرير، قد تعتمد العملية المزعومة على طائرات مسيّرة هجومية انتحارية روسية من طراز Gerbera تُنقل على متن سفن تجارية وتُطلق من البحر الأبيض المتوسط.

وصرّح مصدر مقرب من وزارة الدفاع في ليتوانيا للصحيفة بأن إطلاق الطائرات المسيّرة من السفن يُعد أمراً يسيراً نسبياً. وأشار التقرير إلى امتلاك المسؤولين الليتوانيين معلومات حول نوع الطائرة المسيّرة المحتمل استخدامها، مع إبلاغ حكومات إسبانيا وفرنسا وإيطاليا باحتمال استهداف إحداها بعملية محتملة.

وذكرت El Mundo أن هذا التحذير يرتبط بزيارة مدير CIA جون راتكليف إلى موسكو في ٢٥ أغسطس، مشيرة إلى تقرير استخباراتي مفصل جرى تداوله بين الحكومات الأوروبية. وبحسب الصحيفة، يصل مدى الطائرة المسيّرة المذكورة إلى نحو ٦٠٠ كيلومتر.

ويأتي هذا التقرير بعد أيام قليلة من موجة تحذيرات أخرى بشأن إجراءات روسية محتملة ضد أراضي حلف شمال الأطلسي.

ففي ١٧ سبتمبر، أبلغ رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك البرلمان بأن معلومات الاستخبارات تشير إلى إمكانية استخدام روسيا طائرات مسيّرة أو صواريخ ضد الدول الداعمة لأوكرانيا، بما فيها بولندا. وفي وقت لاحق، وتحديداً في ٢٠ سبتمبر، صرّح رؤساء أجهزة الاستخبارات في التشيك ولاتفيا والسويد لصحيفة The Guardian بأن أعمال التخريب الروسية والأنشطة الهجينة الأخرى قد تتصاعد، رغم التباين الحاد في تقديراتهم بشأن مدى حتمية وقوع هجوم مباشر ووشيك على حلف شمال الأطلسي.

في الوقت نفسه، أقر مسؤولون أوروبيون بعدم وجود أي أدلة فورية تشير إلى هجوم عسكري روسي على أراضي حلف شمال الأطلسي.

صرّح مسؤول في الحلف لوكالة Reuters في ٣٠ أغسطس بأن الحلف لا يرى «أي تهديد وشيك بوقوع هجوم»، على الرغم من اتهام روسيا بتصعيد أنشطتها الهجينة في أوروبا. كما أفاد رئيس جهاز الأمن في لاتفيا مؤخراً بعدم وجود أي مؤشرات على هجوم روسي وشيك.

واجه تقرير El Mundo الأخير تشكيكاً فورياً من جانب إيطاليا؛ إذ أفادت مصادر حكومية إيطالية لوكالة ANSA بأن روما لم تتلقَ أي تحذير عبر القنوات الاستخباراتية أو الدبلوماسية أو العسكرية بشأن هجوم روسي مخطط له باستخدام طائرة مسيّرة. كما صرّح وزير الدفاع Guido Crosetto بأن التقرير «غير مؤكد»، محذراً من «صب المزيد من الزيت على النار».

نفت روسيا مراراً المزاعم التي تفيد باستعدادها لشن هجوم على حلف شمال الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي. وعقب اتصال هاتفي في ٨ سبتمبر مع الرئيس Donald Trump، أوضح مستشار الكرملين Yuri Ushakov أن الرئيس Vladimir Putin شدد على أن بلاده «ليس لديها أي خطط عدوانية على الإطلاق» تجاه أوروبا. كما أكد Putin في ١٨ سبتمبر مجدداً أن روسيا لا تخطط لمهاجمة أوروبا.

تبدو التحذيرات الأخيرة جزءاً من حملة إعلامية أوسع نطاقاً، تهدف إلى الحفاظ على الدعم الشعبي والسياسي لمواصلة المساعدات العسكرية لأوكرانيا وزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي.

يضيف تقرير El Mundo سيناريو مزعوماً جديداً إلى سلسلة متنامية من التحذيرات حول هجمات روسية محتملة، غير أن مزاعمه المحددة تظل غير مؤكدة، وقد شككت فيها بالفعل حكومة واحدة على الأقل قيل إنها تلقت هذا التحذير.

أخبار أخرى