تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

خسائر أمريكا في الحرب على إيران تبلغ ١٣ مليار دولار وتشمل عشرات الطائرات

صورة أرشيفية.

ألحقت إيران حتى الآن خسائر بالمعدات والمنشآت الأمريكية بلغت نحو ١٣ مليار دولار، بحسب ما أفادت به صحيفة The Wall Street Journal في العاشر من أغسطس، استناداً إلى تقديراتها الخاصة.

وأوضحت الصحيفة أنه منذ بدء العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران، «شنّت إيران أكثر من ٢٠٠٠ ضربة جوية وصاروخية وبطائرات مسيّرة في أنحاء الشرق الأوسط، ما ألحق أضراراً بما لا يقل عن ٢٠ موقعاً يستخدمها الجيش الأمريكي في ثماني دول».

وفضلاً عن ذلك، دمّرت إيران أو أعطبت أكثر من ٤٢ طائرة حربية أمريكية، معظمها طائرات مسيّرة ضخمة، إلى جانب مقاتلات حربية.

ورغم واقعية تقديرات الصحيفة، إلا أنها تقتصر على الخسائر الناتجة عن الضربات الإيرانية فقط، في حين تتجاوز التكلفة الإجمالية للحرب ذلك بكثير، علماً بأنها عجزت حتى الآن عن إخضاع الجمهورية الإسلامية.

وكان وزير الدفاع الأمريكي Pete Hegseth قد صرّح أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، في ٢١ يوليو، بأن تكلفة الحرب على إيران بلغت قرابة ٣٧٫٥ مليار دولار حتى ذلك التاريخ.

ويعكس هذا الرقم، الذي تضمّن بعض النفقات المتوقعة للكوادر والعمليات والصيانة حتى نهاية السنة المالية في ٣٠ سبتمبر، زيادة مقارنة بتقديرات سابقة أعلنها البنتاغون بلغت نحو ٢٥ مليار دولار في أواخر أبريل و٢٩ مليار دولار في منتصف مايو.

كشف هيغسيث عن هذه الأرقام خلال دفاعه عن طلب إدارة ترامب الحصول على تمويل إضافي يتراوح بين ٦٧ و٧٠ مليار دولار؛ وذلك لإعادة ملء مخزونات الذخيرة، واستبدال العتاد، ومواصلة العمليات، مع العلم أن هذا المبلغ لم يشمل بالكامل تكاليف ترميم القواعد الأمريكية المتضررة في المنطقة.

أشارت تقارير مستقلة إلى أن التكلفة الإجمالية للحرب على إيران تفوق ذلك بكثير. وذكرت شبكة NBC News أن التقديرات الداخلية لوزارة الدفاع للحرب ضد إيران بلغت ما بين ٨٠ و١٠٠ مليار دولار، وذلك عند احتساب إصلاح القواعد الأمريكية المتضررة، واستبدال الطائرات المدمرة، والتعويض الكامل عن الذخيرة والأسلحة المستهلكة.

تقتصر هذه التقديرات بطبيعة الحال على التكاليف التي تكبدتها الولايات المتحدة وحدها؛ إذ قدرت وسائل إعلام إسرائيلية في تقارير نشرتها صحيفتا Globes وCalcalist النفقات المباشرة للحملة العسكرية الإسرائيلية بنحو ١٣ إلى ١٦ مليار دولار، شملت الذخيرة والصواريخ الاعتراضية وتكثيف العمليات.

أظهرت تقييمات اقتصادية أوسع نطاقاً أن العبء الإجمالي — بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالممتلكات، وتعبئة قوات الاحتياط، وعجز الموازنة، وخسائر الإنتاج — قد يصل إلى قرابة ٥٩ مليار دولار بحلول نهاية عام ٢٠٢٦، وما يقارب ١٣٥ مليار دولار بحلول عام ٢٠٣٠، وفقاً لتحليلات من بينها دراسة صادرة عن AHRC.

تكبدت دول الخليج، ومن بينها الإمارات العربية المتحدة، أضراراً في بنيتها التحتية ومنشآتها الصناعية، وواجهت ارتفاعاً في الإنفاق الدفاعي واضطرابات اقتصادية ناتجة عن تعطل صادرات الطاقة والضربات العسكرية. وتشير بعض التوقعات إلى تراجع في الناتج المحلي الإجمالي بعدة نقاط مئوية، بحسب تقارير نشرتها صحيفة The New York Times وCenter for Strategic and International Studies.

تفسر هذه المبالغ الطائلة تراجع الحماس لاستئناف الحرب على إيران، وهو ما يبدو جلياً في الولايات المتحدة ودول الخليج. ورغم ذلك، قد تقدم واشنطن، في ظل غياب أي استراتيجية خروج واضحة، على إشعال فتيل الصراع مجدداً أملاً في تحقيق مكاسب تبرر بها خسائرها الفادحة.

أخبار أخرى