تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

حماس تنقل عملياتها السرية من قطر إلى تركيا

صورة تعبيرية.

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية «كان» في ٥ أغسطس، نقلاً عن مصادر فلسطينية، أن حركة حماس تنقل عملياتها التنظيمية السرية الرئيسية، بما فيها أقسام التخطيط الاستراتيجي والأمن السيبراني، من قطر إلى تركيا، إثر قيود جديدة فرضتها الأجهزة الأمنية القطرية.

ورغم استمرار قطر في استضافة القيادة السياسية للحركة وأنشطتها العلنية، تنقل حماس معظم عملياتها السرية إلى الأراضي التركية.

وأفاد التقرير بأن أجهزة الأمن القطرية فرضت قيوداً على تحركات قادة حماس داخل البلاد، مشترطة حصولهم على موافقة رسمية مسبقة قبل عقد أي اجتماعات رسمية.

وتأتي هذه الإجراءات المشددة على خلفية استياء الدوحة من اختيار حماس لخليل الحية خلفاً ليحيى السنوار في رئاسة مكتبها السياسي؛ إذ كانت تفضل بشدة تولي خالد مشعل المرتبط بعلاقات تاريخية وثيقة بها، في حين يُعد الحية قيادياً متشدداً مقرباً من إيران.

وعقب تعيينه، توجه الحية إلى تركيا للقاء وزير الخارجية هاكان فيدان، في خطوة تعكس تنامي التقارب والتنسيق بين حماس وأنقرة.

ويتزامن نقل هذه الأنشطة مع تصاعد مزاعم المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين حول تحول تركيا إلى قاعدة عملياتية لحركة حماس.

تزعم الاستخبارات الإسرائيلية أن حركة حماس تستغل مدناً تركية لتنسيق أنشطة خلاياها في الضفة الغربية وبناء بنية تحتية سيبرانية. كما يدّعي مسؤولون إسرائيليون أن عناصر فلسطينية تستخدم المنظومة المالية التركية وشبكات الصرافة غير الرسمية لتحويل الأموال، بالتوازي مع إدارة برامج تقنية على الأراضي التركية تحت غطاء كيانات تجارية أو مدنية.

وعلى خلاف إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لا تُصنّف تركيا حركة حماس منظمة إرهابية؛ إذ يعتبر القادة الأتراك الحركة تنظيماً سياسياً شرعياً، ويتيحون لمسؤوليها حرية التنقل وفتح مكاتب داخل البلاد.

في غضون ذلك، تواجه السلطات القطرية ضغوطاً دبلوماسية متصاعدة وموجة عداء في إسرائيل، حيث دعت شخصيات سياسية إسرائيلية، من بينها زعيم المعارضة يائير لابيد ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، إلى فرض عقوبات رسمية على قطر، متهمين الدولة الخليجية بتمويل الاضطرابات الإقليمية وتوفير الحماية لقادة حماس.

ويبدو أن السلطات القطرية، عبر تقييد حركة كوادر حماس والسماح للوحدات السرية بالانتقال، تسعى إلى تهدئة التوتر مع إسرائيل والولايات المتحدة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على دور الدوحة وسيطاً رئيسياً.

أخبار أخرى