تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

هجوم بطائرة مسيّرة على مصفاة نفط يسلط الضوء على الفوضى في غرب ليبيا (فيديوهات)

(X)

استهدفت طائرة مسيّرة خزان وقود في مصفاة الزاوية النفطية غربي ليبيا في ٨ أغسطس، مما أدى إلى حدوث تسرب دون وقوع إصابات أو اندلاع حرائق.

وأفادت شركة الزاوية لتكرير النفط في بيان لها بأن طائرة مسيّرة أصابت جدار خزان لمادة النفثا غير المعالجة في الصباح الباكر، مما أحدث ثقبين وتسبب في تسرب مادة النفثا من الخزان.

وأضافت الشركة أن كوادرها تمكنت من احتواء الحادث ووقف التسرب، مؤكدة عدم اندلاع أي نيران أو إصابة أي شخص.
وأعربت إدارة المصفاة عن قلقها البالغ إزاء وجود عتاد عسكري داخل منشآتها، محذرة من أنه يشكل خطراً داهماً على الأرواح والممتلكات والبيئة المحيطة. كما دعت كافة الأطراف إلى النأي بالمصفاة ومرافقها عن رقعة الاشتباكات والأنشطة المسلحة، مشددة على الأهمية الاستراتيجية لعملياتها وحساسيتها.

وأظهرت مقاطع مصورة من الموقع حطام ما يبدو أنها طائرة مسيّرة انتحارية رباعية المراوح تعمل بنظام الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV)، مما يرجح انطلاق الهجوم من منطقة قريبة.

وقبل ذلك بأربعة أيام فقط، سقط عدد من القتلى والجرحى إثر اشتباكات عنيفة اندلعت بين «قوة الإسناد الأولى» بقيادة محمد بحرون، الملقب بـ«الفار»، والكتيبة ١٠٣ بقيادة عثمان اللهب في الزاوية ومدينة صرمان المجاورة، وذلك على خلفية أنباء عن هروب سجناء.

ويُعد كل من «الفار» و«اللهب» من أبرز القيادات المسلحة في غرب ليبيا، ويُفترض أن تشكيلاتهما مدمجة ضمن هياكل حكومة الوحدة الوطنية (GNU) المتمركزة في العاصمة طرابلس.

ودعت شركة الزاوية لتكرير النفط، بالتزامن مع اندلاع الاشتباكات، موظفيها في المناطق غير الآمنة إلى عدم الحضور إلى العمل، معلنةً ذلك اليوم عطلة.

وشهدت مدينة الزاوية جولات عدة من الاشتباكات المسلحة خلال الأشهر الأخيرة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وألحقت أضراراً بمنشآت حيوية.

وانزلقت ليبيا إلى الفوضى في أعقاب انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي أطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتلته عام ٢٠١١. وتنقسم البلاد حالياً بين حكومة الوحدة الوطنية في الغرب، وحكومة موازية تتخذ من بنغازي في الشرق مقراً لها، يدعمها مجلس النواب والجيش الوطني الليبي.

وبينما ينعم الشرق باستقرار طويل الأمد تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي، لا يزال الغرب يعاني من انعدام الاستقرار مع مواصلة حكومة الوحدة الوطنية الاعتماد على فصائل مسلحة متناحرة لا يجمع بينها سوى الاسم.

أخبار أخرى