تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

هجوم حوثي يُحبط مخططاً سعودياً للسيطرة على اليمن بمقاتلين سوريين

صورة أرشيفية.

نقلت السعودية مئات المقاتلين السوريين إلى اليمن عبر أراضيها في إطار مساعٍ لتعزيز القوات التي تقاتل الحوثيين (أنصار الله)، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «الأخبار» اللبنانية في ١٥ سبتمبر.

وأفاد التقرير، نقلاً عن مصادر في صنعاء، بأن الرياض أمضت أكثر من عام في التحضير لما وصفه بمحاولة لإعادة إنتاج عناصر من الحرب السورية في اليمن. وذكر أن الخطة شملت تعزيز التشكيلات السلفية المدعومة سعودياً واستقدام مقاتلين سوريين إلى اليمن.

وبحسب التقرير، نُفّذت عمليات النقل المزعومة عبر الأراضي السعودية، ليجري بعد ذلك نشر المقاتلين السوريين باتجاه جبهات تشمل مأرب والجوف وعدن وحضرموت.

كما نقلت «الأخبار» عن مصادر عسكرية مزاعم بمشاركة عناصر سورية خلال الأشهر الأخيرة في تدريب قوات سلفية مدعومة سعودياً في مواقع بمنطقتي الوديعة وشرورة الحدوديتين داخل السعودية.

وذكرت «الأخبار» أن مصادر في الاستخبارات بصنعاء حصلت على معلومات تفيد بأن تركيا أدت دوراً أيضاً في نقل مقاتلين سوريين باتجاه اليمن. ولم تقدم الصحيفة أدلة يمكن التحقق منها بصورة مستقلة بشأن عمليات النقل المزعومة، كما لم تؤكد السلطات السعودية أو التركية هذه المزاعم علناً.

وربط التقرير بين هذا الحشد المزعوم ومساعٍ سعودية أوسع لإعادة تنظيم القوات المناهضة للحوثيين قبيل جولة القتال الأخيرة.

وذكرت الصحيفة أن الرياض عززت تشكيلات عسكرية شملت قوات «درع الوطن» وقوات الطوارئ و«ألوية العمالقة»، وعينت قادة متشددين في مناصب عسكرية رفيعة.

واكتسبت هذه التطورات أهمية خاصة عقب إطلاق القوات المدعومة سعودياً عملية عسكرية في وقت سابق من هذا الشهر رداً على هجوم للحوثيين. ووصفت صحيفة «الأخبار» تلك العملية بأنها محاولة لاستعادة المكاسب التي حققها الحوثيون، غير أنها رأت أن الحملة كشفت بدلاً من ذلك عن نقاط ضعف لدى القوات الموالية للرياض.

وأفادت الصحيفة أيضاً بأن وزير الداخلية العراقي الأسبق باقر جبر الزبيدي زعم، من جانبه، إنشاء جسر جوي لنقل مقاتلين سوريين إلى اليمن.

ووفقاً للتقرير، اعتبر الزبيدي أن عمليات النقل هذه جاءت في أعقاب إخفاق المساعي العسكرية الخليجية السابقة ضد الحوثيين في اليمن، متسائلاً عما إذا كانت تركيا على علم بهذه العملية، مع الإشارة إلى أنه لم يتسنّ التحقق من مزاعمه من مصادر مستقلة.

ميدانياً، تحدثت «الأخبار» عن استمرار المعارك في الجوف ولحج، مشيرة إلى أن القوات الحوثية أبعدت قوات الطوارئ المدعومة سعودياً عن مواقعها المحيطة باللبنات والكنايس.

وأضافت الصحيفة أن قوات الحوثيين صدت محاولات تقدم لتشكيلات سلفية في محيط كهبوب، وعززت مواقعها بالقرب من مداخل باب المندب.

ورجّح التقرير إمكانية اتساع رقعة القتال إلى ما وراء الساحل الغربي وشرق اليمن، لتصل ربما إلى مناطق أخرى لا تزال خاضعة لسيطرة القوات المدعومة سعودياً، بما فيها مأرب. وعزا أداء الحوثيين الميداني إلى تحضيرات استمرت نحو عام تقريباً، زاعماً أن الجماعة اخترقت التشكيلات المناوئة ونفذت ضربات استباقية ضد مستودعات للأسلحة.

كما زعمت «الأخبار» أن السعودية حاولت إرسال شحنة ضخمة من الأسلحة والذخيرة إلى قوات الطوارئ أثناء معارك الساحل الغربي، باستخدام شاحنات تابعة لـ«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

وأفاد التقرير بأن طائرات مسيّرة حوثية استهدفت القافلة، ما حال دون وصول الشحنة إلى وجهتها. ولم يتسنَّ التحقق من صحة هذا الادعاء بشكل مستقل من التقارير المتاحة.

ولا يُعد ما أوردته صحيفة «الأخبار» مفاجئاً في ظل تنامي العلاقات بين المملكة العربية السعودية والحكومة السورية الجديدة ذات التوجه الإسلامي.

ورغم الخسائر الأخيرة، لا تُبدي المملكة أي مؤشرات على التراجع حتى الآن، وقد تسعى الرياض إلى الزج بالسوريين بشكل أكبر في الصراع اليمني. غير أن هذه الخطوة قد تنطوي على مخاطر جسيمة لدمشق، لا سيما أن الحوثيين يمتلكون القدرة على ضرب أهداف داخل سوريا، بما في ذلك منشآت الطاقة.

أخبار أخرى