هجوم بطائرة مسيّرة يشعل حريقاً ضخماً في مصفاة الزاوية الليبية (فيديوهات)
(X)
اندلع حريق هائل في مصفاة الزاوية النفطية غربي ليبيا إثر هجوم بطائرة مسيّرة وقع في وقت متأخر من ليل ١١ أغسطس، وهو الهجوم الثالث من نوعه خلال أيام معدودة.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط (NOC) في بيان عبر «فيسبوك» أن الحريق شبّ في الخزان رقم 402-T التابع لشركة البريقة لتسويق النفط. وأوضحت أن الخزان، الذي كان يحتوي على نحو ٤٫٥ ملايين لتر من البنزين، «استُهدف استهدافاً مباشراً، ما أسفر عن اشتعال حريق هائل قبل أن ينهار الخزان بالكامل».
وجاء هذا الهجوم في أعقاب ضربات نفذتها طائرات مسيّرة استهدفت محطة لتحلية المياه داخل المصفاة في ٨ أغسطس، وخزان مادة النافثا في ٩ أغسطس، وفقاً لبيانات المؤسسة الوطنية للنفط.
وأعلنت المؤسسة «حالة الطوارئ القصوى» في المنطقة، داعيةً السلطات إلى فتح تحقيق عاجل وملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
واستُخدمت في الهجمات الثلاث طائرات مسيّرة انتحارية رباعية المراوح وموجّهة بالرؤية المباشرة (FPV)؛ وهي طائرات مسيّرة مسلحة باتت واسعة الانتشار في ليبيا خلال السنوات الأخيرة.
وفي بيان صدر لاحقاً، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن المصفاة «ما تزال عرضة لأعمال تخريبية»، حيث استهدفت طائرة مسيّرة مصنع خلط وتعبئة الزيوت التابع لشركة الزاوية لتكرير النفط. وأضافت أن الطائرة المسيّرة سقطت بالقرب من خزان الزيت الرئيسي وشبكة أنابيب مخصصة لإنتاج الزيوت للسوق المحلية، دون أن يسفر ذلك عن أي خسائر بشرية أو أضرار.
أفاد جهاز الإسعاف والطوارئ الليبي في بيان صدر في ١١ أغسطس بعدم وقوع «إصابات خطيرة» جراء الحريق، مشيراً إلى أن معظم المصابين تلقوا العلاج جراء استنشاق الدخان.
شهدت مدينة الزاوية خلال الأشهر الأخيرة عدة جولات من الاشتباكات بين فصائل مسلحة موالية لحكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في العاصمة طرابلس، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت حيوية.
وفي ٤ أغسطس، وردت أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات اندلعت بين «قوة الإسناد الأولى» بقيادة محمد بحرون الملقب بـ«الفار»، و«الكتيبة ١٠٣» بقيادة عثمان اللهب، في الزاوية ومدينة صرمان المجاورة إثر أنباء عن هروب سجناء. ويُعد «الفار» واللهب من أبرز القادة في صفوف قوات حكومة الوحدة الوطنية.
غرقت ليبيا في الفوضى في أعقاب انتفاضة مسلحة دعمها حلف شمال الأطلسي أطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتلته عام ٢٠١١.
تنقسم البلاد الغنية بالنفط حالياً بين حكومة الوحدة الوطنية في الغرب وحكومة موازية في بنغازي بالشرق يدعمها مجلس النواب والجيش الوطني الليبي. وبينما ينعم الشرق باستقرار منذ فترة طويلة تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي، لا يزال الغرب يعاني من انعدام الاستقرار مع استمرار اعتماد حكومة الوحدة الوطنية على فصائل مسلحة متناحرة.