تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

هجوم في البحر الأحمر يغرق سفينة بالتزامن مع مساعٍ سعودية للتوصل إلى وقف إطلاق النار مع الحوثيين

صورة أرشيفية.

أعلنت قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية، في ٤ أغسطس، غرق سفينة تجارية هندية إثر تعرضها لهجوم بزورق مفخخ في البحر الأحمر قبالة الساحل الغربي لليمن، مع إنقاذ جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم ١٤ شخصاً.

وذكرت وكالة «٢ ديسمبر» الإخبارية التابعة لتلك القوات أن السفينة «Faize Noore Oliya» استُهدفت أثناء إبحارها على بعد نحو ١٣ ميلاً بحرياً جنوب ميناء الحديدة في البحر الأحمر، ما أدى إلى غرقها.

ولم تكشف الوكالة تفاصيل ملابسات الهجوم أو تحدد الجهة المسؤولة عنه، مشيرة إلى أن القوات البحرية وخفر السواحل في اليمن نفذا عملية إنقاذ مشتركة أسفرت عن إجلاء أفراد الطاقم الـ١٤ بالكامل، ومن بينهم ١٣ بحاراً هندياً ويمني واحد.

وأضاف التقرير أنه لم تُسجل أي خسائر بشرية، وجرى نقل أفراد الطاقم إلى موقع آمن حيث قُدمت لهم الرعاية الطبية اللازمة.

وجاء هذا الهجوم في ظل حصار بحري يفرضه الحوثيون على السعودية، ما يرجح بقوة مسؤولية الجماعة اليمنية عن الحادثة.

وكان الحوثيون قد أعلنوا في وقت سابق من اليوم نفسه تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف «هدفاً حساساً» في مطار نجران الإقليمي جنوبي السعودية.

ذكرت وكالة Bloomberg أن السعودية تجري اتصالات دبلوماسية غير معلنة مع الحوثيين عبر وسطاء عمانيين في محاولة لخفض التصعيد، مع الحفاظ في الوقت ذاته على جاهزيتها العسكرية لشن ضربات محتملة إذا لم تثمر المفاوضات.

وأوضح التقرير أن سلطنة عُمان، التي تؤدي تاريخياً دور الوسيط الإقليمي وتحتفظ بقنوات تواصل مع كل من السعودية والجهات الفاعلة من غير الدول، تتولى نقل الرسائل وتيسير المحادثات الاستكشافية.

وتتواصل الاستعدادات العسكرية السعودية بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية. ووفقاً للتقرير، لم يحدد مسؤولو الدفاع نطاق العمليات المحتملة أو توقيتها، لكنهم أشاروا إلى الجاهزية للرد عسكرياً إذا لم تسفر المفاوضات الجارية عن خفض التصعيد ضمن سقف زمني محدد.

واللافت أن دبلوماسيين إقليميين وغربيين كشفوا لـ Bloomberg أن مسؤولين أمريكيين نصحوا الرياض سراً بعدم شن رد عسكري واسع النطاق ضد الحوثيين. وأوضح الدبلوماسيون أن واشنطن تخشى أن يؤدي تفاقم المواجهات السعودية الحوثية إلى زيادة اضطراب حركة الشحن العالمية وأسواق الطاقة، وربما إغلاق مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي آخر لتدفقات الطاقة. وكانت أسعار النفط قد قفزت بالفعل بنسبة ٣٥٪ هذا العام، ويُعزى ذلك بالأساس إلى إغلاق مضيق هرمز.

وينطوي شن حملة عسكرية أوسع على مخاطر جر السعودية إلى انخراط أعمق في الصراع الإقليمي مع إيران. وكانت المملكة قد استُهدفت بالصواريخ وطائرات مسيّرة خلال ذروة المواجهات في مارس وأوائل أبريل.

ومؤخراً، شن الحوثيون وفصائل مسلحة مدعومة من إيران في العراق هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية سعودية، شملت مصافي تكرير.

ومن غير المرجح أن تنجح مساعي خفض التصعيد ما لم تخفف السعودية حصارها المفروض على اليمن، تلبيةً لمطالب الحوثيين.

أخبار أخرى