تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

استهداف ناقلتين في هرمز و٦ ناقلات أخرى تتجنب مضيق باب المندب

صورة أرشيفية.

واجهت الملاحة البحرية عبر اثنين من أهم الممرات المائية في الشرق الأوسط ضغوطاً متجددة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إثر أنباء عن استهداف ناقلات قرب مضيق هرمز، وتحويل مسار شحنات النفط السعودية في البحر الأحمر لتدور حول إفريقيا نتيجة حصار فرضه الحوثيون.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن سفينتين أبلغتا عن تعرضهما لهجوم قرب مضيق هرمز في ٣١ يوليو.

وذكرت إحدى السفينتين أنها «أُصيبت بمقذوف مجهول» قبالة الساحل الشمالي الشرقي لبلدة ليما الساحلية في سلطنة عُمان، ما تسبب في أضرار بغرفة المحركات، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن.

وبعد ساعات قليلة، أعلنت الهيئة البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغاً عن حادث ثانٍ تعرضت له ناقلة أخرى، وهذه المرة شمال شرقي ميناء خصب في سلطنة عُمان.

ويربط مضيق هرمز الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، ما يجعله أحد أهم المضائق الاستراتيجية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكانت إيران قد أغلقت الممر المائي فعلياً في أعقاب ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفتها أواخر فبراير، ليظل منذ ذلك الحين بؤرة توتر رئيسية في إطار الصراع الأمريكي-الإيراني الأوسع، رغم «مذكرة التفاهم» التي توصل إليها الجانبان في يونيو.

نفى الجيش الأمريكي في ٣٠ يوليو/تموز أن تكون إيران قد أعادت إغلاق المضيق، مؤكداً أنه لا يزال «مفتوحاً أمام حركة السفن التجارية».

وقالت القيادة المركزية الأمريكية: «إيران لا تسيطر عليه. لقد عبرت آلاف السفن هذا الممر المائي الدولي على مدى الأشهر الأربعة الماضية».

وإلى الجنوب من ذلك، تعرض ممر مائي استراتيجي آخر لضغوط متزايدة؛ إذ أعلن الحوثيون في اليمن في ٣١ يوليو/تموز أن حصارهم أجبر السعودية على تحويل مسار ناقلات النفط لتدور حول إفريقيا بدلاً من عبور مضيق باب المندب في البحر الأحمر.

وذكر المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، عبر منصة التواصل الاجتماعي X، أن عدد الناقلات التي تم تحويل مسارها بلغ ثماني ناقلات.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التي رصدتها Bloomberg ابتعاد ست ناقلات سعودية فارغة عن مضيق باب المندب في بحر العرب وتوجهها جنوباً للالتفاف حول إفريقيا، وهي خطوة غير معتادة بالنسبة للناقلات التي تنقل النفط الخام من الشرق الأوسط.

وجرى تحويل مسار الناقلات مجدداً نحو مصر، في حين أظهرت بيانات التتبع وجهات مثل جبل طارق أو ميناءي ديربان وألغوا باي في جنوب إفريقيا، وجميعها مراكز رئيسية للتزود بالوقود.

ووفقاً لـ Bloomberg، فإن الالتفاف حول إفريقيا يضيف أسبوعين على الأقل إلى رحلة الناقلة مقارنة بعبور باب المندب شمالاً باتجاه قناة السويس.

ويمر عبر مضيق باب المندب — وهو ممر ضيق يمتد بطول ٢٠ ميلاً بحرياً بين القرن الإفريقي وشبه الجزيرة العربية — نحو ١٠٪ من تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم إلى جانب شحنات الحاويات الحيوية بين آسيا وأوروبا، مما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حيوية واضطراباً في العالم.

تأتي عمليات تغيير المسار الأخيرة في أعقاب إعلان المملكة العربية السعودية و١٣ دولة أخرى، في ٢٩ يوليو، تشكيل تحالف دفاع بحري متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية حرية الملاحة والتجارة الدولية ومسارات إمداد الطاقة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

وقد يؤدي أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز أو مضيق باب المندب إلى تداعيات كارثية على أسواق الطاقة وحركة الشحن العالمية.

ورغم هذه المخاطر الجسيمة، تشير تقارير حديثة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لتصعيد واسع النطاق يشمل شن هجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران. كما تفيد أنباء بأن السعودية تستعد لعملية برية محتملة ضد الحوثيين في اليمن.

أخبار أخرى