تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

إطباق الحصار قرب فولشانسك وشبكة الطاقة في جنوب أوكرانيا تترنح

لم تحمل عطلة نهاية الأسبوع أي انفراجة لأوكرانيا، سواء على خط الجبهة أو على صعيد شبكة الطاقة؛ إذ شلّت الضربات الأخيرة على محطات التحويل الكهربائية مجمع الطاقة الجنوبي بالكامل تقريباً، وقطعت في الوقت نفسه جسر الطاقة الذي يربط جنوب أوكرانيا بمولدوفا ورومانيا. وجاء اختيار التوقيت مدروساً، فمع اقتراب الخريف وموسم التدفئة، يؤدي تعطيل البنية التحتية الرابطة بين أوكرانيا وشركائها الغربيين إلى مضاعفة الأضرار التي لحقت بالموانئ وشبكات الوقود وممرات السكك الحديدية خلال الأسابيع السابقة.

تشكل أزمة الطاقة في العمق والهجوم البري على الجبهة وجهين لمخطط واحد، ويتجلى ذلك بوضوح تام في مقاطعة خاركيف، حيث واصلت القوات الروسية طوال عطلة نهاية الأسبوع تضييق الخناق على نحو منهجي عبر تطويق آخذ في الاكتمال.

سيطرت القوات الروسية في ٧ أغسطس على معبر حدودي جنوب قرية جورافليوفكا الروسية والمناطق المحيطة بها. وفي اليوم نفسه، استولت وحدات اقتحام مشتركة من اللواء ٣٤ وفوج الدبابات ١١ على قرية أنيششينيه، بينما فرضت طلائع الفوج ١٢٦ سيطرتها على إيفانيفكا في الجهة المقابلة من عنق الزجاجة المتشكل حديثاً. وتقلصت المسافة بين المواقع الروسية على جانبي الممر إلى نحو ١٣ كيلومتراً، وهي مسافة كافية في ساحة معركة تعج بالطائرات المسيّرة لجعل أي تحرك للوحدات الأوكرانية عبر هذا الشريط الضيق مستحيلاً من الناحية العملية. وتعاني القوات المحاصرة بالفعل من انقطاع حاد في الإمدادات، كما أُحبطت محاولة لكسر الحصار نفذتها عناصر من فوج الاقتحام ٤٢٥ الأوكراني وأُسر الناجون منها، حيث كشفت التحقيقات مع الأسرى عن وجود مقاتلين أجانب من البرازيل وإسبانيا عالقين داخل جيب فولشانسك.

وعلى محور سلافيانسك، تركز التطور الميداني الأبرز في القطاع الجنوبي، حيث عززت وحدات تابعة لمجموعة «المركز» الروسية سيطرتها على توريزكوي جنوب غرب دروجكيفكا. وتواصل وحدات الاقتحام الضغط في أوليكسييفو-دروجكيفكا، غير أن تحقيق اختراق كامل للدفاعات الأوكرانية هناك لم يكتمل بعد.

أما في مقاطعة زابوروجيه، فتدور أعنف الاشتباكات حول ستيبنوغورسك. وشنت القوات الأوكرانية هجوماً مضاداً على امتداد نهر دنيبرو سيطرت إثره على بلدة بريمورسكي، مجبرة القوات الروسية على التراجع عبر الجسر إلى الجانب الآخر من الوادي الذي بات يشكل خط دفاع طبيعياً. ولا تزال ستيبنوغورسك منطقة رمادية لم يفرض أي طرف سيطرته الكاملة عليها. وإلى الشرق من هناك، حققت القوات الروسية تقدماً واضحاً بعد انسحاب الوحدات الأوكرانية في ٨ أغسطس من مواقعها قرب شرباكي وتراجعها نحو خطوط محصنة في نوفوياكوفليفكا، ما يزيد من إحكام طوق الحصار حول أوريخوف بثبات لا لبس فيه.

تقاتل أوكرانيا على جبهات تفوق طاقتها في ظل شح احتياطاتها، ولغة الأرقام لا ترحم؛ فكل بلدة تسقط تضيق نطاق الدفاع، وكل محطة تحويل تُدمر تزيد الشتاء القادم قتامة وضراوة.

أخبار أخرى