تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

فشل تمرد في قاعدة جوية بالنيجر تضم يورانيوم تطالب به فرنسا (فيديو)

صورة توضيحية. (القوات المسلحة النيجرية)

أعلن وزير الدفاع في النيجر في ٢٩ أغسطس السيطرة على التحركات العسكرية في العاصمة نيامي، وذلك عقب تمرد عنيف شهدته قاعدة جوية رئيسية خلال الليل.

وأُفيد بسماع دوي إطلاق نار كثيف وانفجارات في محيط مطار ديوري حماني الدولي والقصر الرئاسي في نيامي خلال ساعات الليل وحتى الصباح.

وقال وزير الدفاع النيجري، الجنرال ساليفو مودي، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، إن مجموعة من الجنود «خرجت عن النظام العسكري» وحاولت احتجاز زملائهم في القاعدة الجوية 101 الواقعة داخل المطار الدولي، قبل أن تطلق النار على عدة مواقع حيوية في العاصمة.

وأكد مودي احتواء الموقف «بفضل التدخل السريع لقوات الدفاع والأمن النيجرية»، موضحاً استعادة السيطرة تدريجياً على المناطق المستهدفة. كما دعا سكان نيامي إلى التزام الهدوء ومواصلة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية.

وتعد هذه أعمال العنف الثالثة من نوعها التي تطال مطار ديوري حماني خلال هذا العام؛ إذ استُهدف المطار وقاعدة عسكرية مجاورة في يناير، ثم تعرض المطار والقاعدة الجوية 101 لهجوم آخر في يونيو.

يُذكر أن القاعدة الجوية 101 تشهد مواجهة أمنية حساسة تتمحور حول مخزون متنازع عليه بشدة يضم نحو ١٠٠٠ طن متري من الكعكة الصفراء (اليورانيوم المركز)، تقدر قيمته بنحو ١٧٠ مليون دولار، وبات يمثل رمزاً للتحولات في النظام الدولي.

نشأت الأزمة إثر الانقلاب العسكري في يوليو ٢٠٢٣ بقيادة الجنرال عبد الرحمن تشياني، حيث أممت حكومته لاحقاً قطاع اليورانيوم في البلاد، وألغت تراخيص التعدين الممنوحة لشركة Orano النووية العملاقة المدعومة من الدولة الفرنسية، وصادرت المخزون من منجم أرليت.

وفي إطار مساعيها للتحرر من النفوذ الغربي، طردت الحكومة العسكرية الجديدة في النيجر القوات العسكرية الأمريكية والفرنسية، وأسست تحالف دول الساحل (AES) مع مالي وبوركينا فاسو، كما أقامت شراكات عسكرية ونووية وثيقة مع روسيا، شملت شركتي Rosatom وAfrica Corps اللتين تشغلان مقرات منفصلة داخل القاعدة.

غير أن الحظر القانوني الذي فرضه المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) والحصار العسكري للحدود من جانب بنين المجاورة بدعم من فرنسا، منعا النيجر قانونياً وعملياً من تصدير اليورانيوم.

وقد حول هذا المخزون الراكد ذو القيمة العالية القاعدة الجوية 101 والمطار الدولي المجاور إلى أهداف شديدة الحساسية، ما تسبب في شن هجمات مدمرة متعددة من جانب جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة، فيما وجهت النيجر اتهامات رسمية متكررة لفرنسا بدعم تلك الهجمات وتمويلها.

ورغم أن النيجر لم توجه أي اتهامات بعد بشأن التمرد الأخير، فمن المرجح جداً أن تكون أعمال العنف مرتبطة بأزمة اليورانيوم.

أخبار أخرى