تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
تسليح وصفقات

فشل التجارب البحرية لطائرات «Shahed» الكورية الجنوبية المسيّرة (صور)

صورة أرشيفية.

سقطت طائرة مسيّرة انتحارية هجومية كورية جنوبية الصنع مرتين في مياه البحر قبالة بوسان بُعيد إطلاقها خلال تجارب بحرية هذا الأسبوع، في انتكاسة لمساعي البلاد لتطوير سلاح هجومي منخفض التكلفة يرى مسؤولون أنه يضاهي المنظومات المستخدمة في روسيا وإيران.

أجرت وكالة التطوير الدفاعي (ADD) والقوات البحرية لجمهورية كوريا التجربة على متن سفينة الإنزال البرمائي ROKS Marado في المياه الواقعة جنوب بوسان.

أُطلقت الطائرة المسيّرة الأولى عند الساعة ٣:٣٠ عصراً بالتوقيت المحلي باستخدام منصة إطلاق معززة بالصواريخ، وارتفعت لوقت وجيز قبل أن تسقط في البحر. وتكرر فشل الطائرة المسيّرة الثانية بالسيناريو نفسه تقريباً بعد نحو ساعتين.

ورجح مسؤولو وكالة ADD في البداية وجود خلل في التوجيه والمحاذاة، غير أنهم أوضحوا في ٢٧ أغسطس أن بيانات الطيران والحطام المستخرج من البحر لا يزالان قيد التحليل. وأفاد المسؤولون بأن بيانات القياس عن بُعد أظهرت انفصال المعززات الصاروخية بنجاح، وعمل المروحة الدافعة ووصول دوران المحرك إلى المعدل الطبيعي، مما يبقي السبب الدقيق وراء الحادثين غير واضح حتى الآن.

ووفقاً لوكالة ADD، أتمت الطائرة المسيّرة نحو ٣٠ رحلة تجريبية برية بنجاح ودون أية حوادث قبل خوض هذه التجارب البحرية الفاشلة.

(Yonhap)

(Yonhap)

(Yonhap)

(Yonhap)

أفادت وكالة Yonhap الرسمية للأنباء بأن «البحرية اضطرت إلى إلغاء اختبار قتالي لذخيرة متسكعة، بعدما سقطت الطائرة المسيّرة، التي كان مقرراً أن تستهدف قارباً قريباً، في البحر بُعيد إطلاقها».

(Yonhap)

(Yonhap)

تعمل كوريا الجنوبية على تطوير الذخيرة المتسكعة المعروفة باسم Korea Low-cost Uncrewed Combat Attack System (K-LUCAS)، لتكون خياراً هجومياً منخفض التكلفة يمكن إطلاقه من السفن الحربية الكبيرة.

ويصف المسؤولون هذه المنظومة بأنها أكثر تطوراً من طائرات Lancet الروسية أو Shahed الإيرانية المسيّرة، مؤكدين تطوير جميع مكوناتها الأساسية محلياً.

وتتميز طائرة K-Lucas بتصميم فريد يعتمد على أجنحة دلتا المثلثة دون ذيل، ومروحة دفع خلفية، وهيكل مدمج، ما يجعلها شديدة الشبه بطائرة Shahed-136 الإيرانية.

صُممت الطائرة المسيّرة للتحليق مدة تصل إلى نحو ١٠ ساعات، وبسرعة طيران تبلغ قرابة ١٣٠ كيلومتراً في الساعة، مع القدرة على العمل في نطاقات بعيدة عبر الاتصال بالأقمار الصناعية؛ كما تحمل مستشعرات كهروبصرية وأخرى بالأشعة تحت الحمراء، إلى جانب حمولة نمطية مخصصة للاستطلاع وتحديد الأهداف وتتبعها.

شاركت ٣ شركات دفاعية كورية جنوبية في البرنامج؛ حيث تولت Korean Air تصنيع هيكل الطائرة، بينما زوّدت LIG Aerospace نظام الدفع الصاروخي ومنصة الإطلاق، وقدمت Hanwha Systems معدات التحكم الأرضي.

تُعقّد هذه الاختبارات الفاشلة الجدول الزمني لكوريا الجنوبية لنشر قدرات هجومية بحرية منخفضة التكلفة، كما تسلط الضوء على الصعوبات التقنية المرتبطة بتكييف الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه — وهي فئة أثبتت فاعليتها أساساً في الحروب البرية — للاستخدام في العمليات البحرية.

أخبار أخرى