تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

فصائل موالية للإمارات تنصب كميناً لوزير الدفاع اليمني المدعوم من السعودية وسط المعارك مع الحوثيين (فيديو)

(X)

اعترضت فلول قوات الانفصاليين الجنوبيين موكب وزير الدفاع اليمني المدعوم من السعودية وحاصرته خلال زيارة لإحدى المحافظات الواقعة على خط الجبهة في ٩ سبتمبر، مما يسلط الضوء على استمرار الانقسامات داخل التحالف المناهض للحوثيين بعد أشهر من الحل الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وصل الفريق طاهر العقيلي إلى محافظة الضالع لتفقد المواقع العسكرية وتقييم الجاهزية القتالية في مواجهة الحوثيين، بحسب مصادر موالية للحكومة. وأفادت تقارير محلية بأن عناصر مسلحة مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي السابق، توصف عادة بـ«المقاومة الجنوبية»، قطعت طريق موكبه وحاصرت معسكرًا لجأ إليه، كما أحرقت مركبات من الموكب واحتجزت عددًا من معاونيه وحراسه.

أُغلقت الطرق المؤدية من وإلى مدينة الضالع، في حين ظل الوضع متوترًا وقابلًا للتطورات. وبرزت روايات متضاربة؛ إذ زعمت بعض المصادر الجنوبية أن الوزير محاصر أو استسلم، بينما أشارت مصادر أخرى إلى نقله إلى مكان أكثر أمانًا.

أقرّت تقارير حكومية بوقوع الحصار وعمليات الاحتجاز، لكنها قدمت تفاصيل محدودة بشأن الوضع الدقيق للعقيلي. كما وردت أنباء عن وقوع خسائر بشرية في صفوف مرافقي الوزير دون تأكيد مستقل لتلك الأنباء.

تُعد الضالع معقلًا جنوبيًا ذا تاريخ طويل من المقاومة الشرسة لتقدم الحوثيين، ولطالما شكلت منطقة حساسة في العلاقات والتوازنات بين الشمال والجنوب.

عُيّن العقيلي، وهو ضابط محترف ينحدر من محافظة عمران الشمالية، وزيرًا للدفاع في فبراير ضمن تشكيلة حكومية جديدة تابعة لمجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية. وكانت الفصائل الجنوبية قد أبدت اعتراضها مسبقًا على هذا التعيين، معتبرة أنه يفتقر إلى التمثيل الجنوبي الكافي.

تعود جذور هذا الاشتباك إلى انقسامات أعمق تفاقمت على مدار العام الماضي؛ إذ وسّع المجلس الانتقالي الجنوبي نفوذه أواخر العام الماضي قبل أن يواجه هجوماً مضاداً مدعوماً من السعودية، وكان المجلس يسعى إلى نيل حكم ذاتي أوسع أو الاستقلال لجنوب اليمن، وبسط سيطرته سابقاً على مساحات واسعة بدعم من الإمارات العربية المتحدة.

وبحلول شهر يناير، تكبد المجلس خسائر فادحة، وفرّ زعيمه عيدروس الزبيدي إلى خارج البلاد إثر اتهامه بالخيانة، بينما أعلن وفد من المجلس في الرياض حلّ الانتقالي الجنوبي. كما أنهت الإمارات العربية المتحدة انتشارها العسكري في اليمن.

ورفض العديد من المقاتلين المحليين والأنصار، لا سيما في الضالع، قرار الحل معتبرين أنه جاء بالإكراه. وواصلت القوات المتبقية عملياتها ومقاومة ما تعدّه تغولاً من الحكومة المركزية، التي غالباً ما يصفونها بالخضوع لهيمنة الشمال وإهمال مصالح الجنوب.

وأدى عدم اكتمال دمج الوحدات العسكرية الجنوبية في المؤسسات الوطنية إلى تأجيج التوترات المستمرة، رغم اشتراك الطرفين نظرياً في هدف مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على معظم شمال اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء.

ويسلّط الاشتباك الأخير الضوء على مدى استمرار الخصومات الداخلية في تعقيد الصراع الممتد في اليمن بعد أكثر من عقد على اندلاعه. وتواجه الحكومة المعترف بها دولياً وحلفاؤها تحدياً مزدوجاً يتمثل في قتال الحوثيين من جهة، وإدارة التنازع على السلطة والموارد في الجنوب من جهة أخرى، وهو ما يصبّ بطبيعة الحال في مصلحة الحوثيين.

أخبار أخرى