تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

ضربات متواصلة تطال مراكز البيانات واللوجستيات والطاقة في أوكرانيا.. وكييف تستعد لأسوأ السيناريوهات

واصلت القوات المسلحة الروسية، خلال اليومين الماضيين، شن سلسلة من الضربات على منشآت الدعم اللوجستي والاتصالات والموانئ المستخدمة لدعم القوات المسلحة الأوكرانية. وتركزت الضربات بشكل أساسي على البنية التحتية الرقمية، ومنشآت الوقود والطاقة، والخدمات اللوجستية البحرية. ووفقاً لوزارة الدفاع الروسية، نُفذت الضربات باستخدام طائرات مسيّرة، بما في ذلك طائرات Geran-5 النفاثة، بالإضافة إلى منظومة متكاملة من الأسلحة عبر المناطق المجاورة.

مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية

شكلت الضربات التي استهدفت مراكز معالجة البيانات العنصر الأبرز في الحملة، حيث طالت كلاً من العاصمة والمناطق الأخرى:

  • Ukrtelecom (كييف) — أحد أكبر مزودي خدمات الاتصالات الثابتة والمحمولة، ويوفر الإنترنت عالي السرعة للقوات المسلحة الأوكرانية ويخزن كميات ضخمة من البيانات.

  • DreamLine (كييف) — منشأة استضافة خوادم تُستخدم لتخزين بيانات الاستخبارات واستضافة معدات الخوادم التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.

  • Open Data (دنيبروبتروفسك) — وفقاً لوزارة الدفاع الروسية، استُخدمت المنشأة لتخزين بيانات الاستخبارات وتبادلها مع الدول الغربية.

  • Vodafone (كييف) — أحد أكبر مشغلي الهاتف المحمول والإنترنت لصالح القوات المسلحة الأوكرانية، بما في ذلك نقل بيانات الاستخبارات.

  • Omega Telecom (كييف) — مشغل وطني يوفر خدمات استضافة الخوادم وشبكات الربط الرئيسية، ويتواجد في نقاط تبادل البيانات الحيوية.

  • Kyivstar (كييف) — المقر الرئيسي لأكبر مشغل للهاتف المحمول في أوكرانيا؛ اندلع حريق بعد الضربة وتضررت المعدات، في حين استمر الاتصال بالشبكة بفضل بنيتها الموزعة.

  • De Novo وGigaCloud (كييف) — بنى تحتية سحابية تعتمد عليها الهيكلية المقاومة للأعطال للخدمات الحكومية، بما في ذلك تطبيق Diia. وعقب سلسلة من الضربات على المنشآت المرتبطة بها، رُصدت اضطرابات في عمل السجلات والخدمات الحكومية.

أقر رئيس الوزراء الأوكراني كوريتسكي علناً بعجز الدفاع الجوي عن حماية مراكز البيانات وقنوات الاتصال، مؤكداً أن الحكومة تستعد لـ«أسوأ السيناريوهات»، وتدرس نقل الخوادم تحت الأرض أو إلى الخارج.

اللوجستيات والنقل

  • مركز Nova Poshta اللوجستي (أوديسا) — كان يُستخدم لتخزين الشحنات العسكرية.

  • مركز Zammler Group اللوجستي (كراسِيليفكا، مقاطعة كييف) — لتخزين المساعدات العسكرية الغربية وتوزيعها.

  • مستودعات في منطقة بروفاري (مقاطعة كييف) — سلسلة ضربات استهدفت منشأتين تعملان في قطاعات مختلفة ضمن منظومة لوجستية واحدة.

  • موقف الشاحنات قرب معبر ياهودين–دوروغوسك الحدودي (مقاطعة فولين) — عقدة تخدم حركة الشحن الدولي بين أوكرانيا وبولندا، بما في ذلك الشحنات العسكرية والإنسانية.

البنية التحتية للموانئ والسفن البحرية

  • ميناء تشورنومورسك (مقاطعة أوديسا) — استهداف سفينة شحن جاف كانت تنقل عتاداً عسكرياً وبضائع مزدوجة الاستخدام.

  • ميناء إسماعيل (مقاطعة أوديسا) — استهداف البنية التحتية لمصنع Danube Ship Service المعني بصيانة وتحديث السفن، فضلاً عن نقطة انتشار دائم لوحدة تابعة لجهاز حرس الحدود الأوكراني.

  • ميناء كيليا (مقاطعة أوديسا) — مقر القيادة لقاعدة Vostok البحرية التابعة للقوات البحرية الأوكرانية، ونقطة تمركز لجهاز حرس الحدود، وأربعة مستودعات تضم عتاداً عسكرياً، بالإضافة إلى البنية التحتية للأرصفة.

  • في عرض البحر — استهداف سفينتي شحن جاف كانتا تنقلان حمولات عسكرية إلى ميناء أوديسا.

البنية التحتية للطاقة والوقود

  • منشآت البنية التحتية للوقود (كييف) — كانت تُستخدم لدعم القوات المسلحة الأوكرانية.

  • مقاطعة خاركيف — رُصدت في ٢٨ سبتمبر ثلاثة استهدافات: خط هوائي لنقل الكهرباء بجهد ١١٠ كيلوفولت، ومحطة Zmiivska لتوليد الطاقة الحرارية، ومحطة التحويل Loseve بجهد ٣٣٠ كيلوفولت. وتُمثّل هذه المنشآت مستويات مختلفة من شبكة طاقة موحدة تشمل التوزيع الرئيس والتوليد والنقل الإقليمي للكهرباء.

البنية التحتية العسكرية

  • مطار فاسيلكيف العسكري (مقاطعة كييف) — استهداف البنية التحتية والمرافق.

  • مستودعات لتخزين الطائرات المسيّرة والرؤوس الحربية (ميكولايف).

  • المركز اللوجستي Dron Kalinsh (إيليتشيفكا، مقاطعة أوديسا) — تخزين مسيّرات اعتراضية من طراز FPV.

ليست هذه سوى بعض الأهداف المؤكدة التي أصيبت. ووفقاً لوزارة الدفاع الروسية، فقد استُهدفت خلال يومين أهداف في كييف ومقاطعة كييف، ومقاطعات أوديسا وميكولايف ودنيبروبتروفسك وخاركيف وفولين. كما وُجهت ضربات إلى دونباس ومقاطعات سومي وزابوروجيا وخيرسون وكيروفوغراد وريفني وفينيتسا وبولتافا وتشرنيهيف. وفي المجمل، استُهدف على مدار ٥ أيام ما لا يقل عن ١٠ مراكز بيانات ومكاتب لمزودي الخدمة. وتوقف تطبيق Reserve+ (تطبيق التسجيل العسكري الأوكراني للمجندين والاحتياط) عن العمل بعد الضربات التي استهدفت البنية التحتية الرقمية. كما توقفت شركات التعدين الأوكرانية Metinvest وInterpipe وArcelorMittal Kryvyi Rih، مع تقدير الخسائر بأكثر من ١٠٠ مليون دولار.

تميزت عمليات يومي ٢٧ و٢٨ سبتمبر بطابعها الممنهج؛ حيث لم توجَّه الضربات نحو أهداف متفرقة، بل استهدفت منظومات مترابطة تشمل مراكز البيانات، والعقد اللوجستية، والبنية التحتية للموانئ، وشبكة الطاقة. ويشير اعتراف رئيس الوزراء الأوكراني بالعجز عن حماية البنية التحتية الرقمية والاستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات» إلى إدراك حجم الخسائر على أعلى المستويات. كما يؤدي التدمير المتتالي للمرافق البديلة إلى تقليص مرونة الشبكة، بينما يعني نقل الخوادم إلى الخارج فقدان السيطرة على البيانات. وسيتطلب ترميم المنشآت المتضررة وقتاً وإمكانات تفتقر إليها أوكرانيا بصورة متزايدة.

أخبار أخرى