غارات أمريكية وسعودية تستهدف العراق وتوقع ٢٠ قتيلاً على الأقل (فيديوهات)
(القيادة المركزية الأمريكية)
شنّت الولايات المتحدة والسعودية غارات مشتركة في العراق فجر يوم ٢٩ يوليو، أسفرت عن مقتل ٢٠ شخصاً على الأقل، وذلك رداً على موجة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية سعودية تحمّل واشنطن والرياض مسؤوليتها لفصائل مسلحة مدعومة من إيران داخل العراق.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أنها نفذت العملية بالاشتراك مع القوات المسلحة السعودية، واصفة الأهداف بأنها «إرهابيون موالون لإيران وجّههم الحرس الثوري الإيراني لاستهداف القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في السعودية».
وذكرت القيادة أن مقاتلات أمريكية وسعودية «استهدفت عدة مواقع دعم لوجستي وأسلحة تابعة للإرهابيين في أنحاء شرق العراق»، في إطار ما وصفته بأنه «رد حازم على أكثر من ٣٠ هجوماً بطائرات مسيّرة وجّهها الحرس الثوري الإيراني خلال الساعات الـ٧٢ الماضية»، مؤكدة أن الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية لم تحقق أهدافها.
وأشارت القيادة المركزية إلى وقوع أكثر من ٦٠٠ محاولة هجوم شنّتها فصائل مسلحة مدعومة من إيران في العراق ضد مواطنين ومنشآت أمريكية بين شهري فبراير وأبريل، محذرة من أنه «يجب على الحرس الثوري الإيراني ووكلائه الإرهابيين وقف هذه الهجمات لتجنب المزيد من الردود العسكرية الأمريكية».
من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع السعودية في بيان أن عملية مشتركة مع الولايات المتحدة انطلقت رداً على هجمات انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية داخل المملكة.
واستناداً إلى المادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة، أكدت الوزارة أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة نفذتا «ضربات دقيقة وموجّهة» ضد مواقع في العراق مرتبطة بالهجمات على البنية التحتية للمملكة.
وأضافت الوزارة: «تؤكد المملكة أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان يطالها».
كما اتهمت وزارة الخارجية السعودية الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق بتبني «نهج تصعيدي غير مسؤول»، على الرغم من الجهود السعودية المبذولة للحد من التوترات الإقليمية والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وذكرت الوزارة في بيان لها أن هذه الفصائل انتهكت القانون الدولي وتجاهلت مبادئ حسن الجوار والأخوة الإسلامية.
من جانبه، أعلن الحشد الشعبي في العراق مقتل ما لا يقل عن ٢٠ من عناصره وإصابة ٣٢ آخرين خلال الليل جراء ضربات أمريكية سعودية استهدفت مقراته في عدة محافظات في أنحاء البلاد.
وأوضح الحشد الشعبي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (INA)، أن الضربات طالت منشآته في محافظات بغداد وواسط ونينوى والبصرة وكركوك وكربلاء وديالى، مخلفة أضراراً جسيمة في مقراته ومركباته العسكرية ومعداته، مشيراً إلى أن لجاناً متخصصة تواصل إجراء تقييمات ميدانية لتحديد الحجم الكامل للأضرار.
وجاءت هذه الضربات في أعقاب هجوم شنته طائرة مسيّرة واستهدف معمل بقيق لمعالجة النفط في ٢٧ يوليو، ومحاولة أخرى لاستهداف منشآت في المنطقة الشرقية اعترضها الدفاع الجوي السعودي في ٢٨ يوليو. وحمّلت السعودية الفصائل الموالية لإيران في العراق مسؤولية الهجمات، على الرغم من إعلان الحوثيين في اليمن مسؤوليتهم عن الهجوم الأول.
ورفضت «المقاومة الإسلامية في العراق» (IRI)، وهي تحالف يضم العديد من فصائل الحشد الشعبي المعترف به حكومياً، الاتهامات السعودية، محذرة المملكة من استهداف العراق.
ومن شأن هذه الضربة الأمريكية السعودية الدامية أن تؤدي إلى تصعيد خطير؛ إذ سترد المقاومة الإسلامية في العراق (IRI) حتماً، ويُرجح أن توجه ضرباتها نحو منشآت نفطية في المملكة، مما قد يشعل فتيل مواجهة واسعة.