ضربة مكثفة على كييف وأوديسا تستهدف الصناعات الدفاعية واللوجستية وشبكات الاتصالات في أوكرانيا
شنّت القوات المسلحة الروسية ليل ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ ضربة مشتركة واسعة النطاق على أوكرانيا، استخدمت فيها صواريخ Tsirkon المضادة للسفن، وصواريخ Iskander-M وS-400 وKN-23 الباليستية، إضافة إلى ٢٨٢ طائرة مسيّرة هجومية، شملت ذخائر متسكعة من طرازي Banderol وDan-T ومسيّرات خداعية من طراز Parody. واستهدفت الضربة بشكل رئيسي مقاطعتي كييف وأوديسا. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف منشآت للصناعات الدفاعية، ومراكز للاتصالات والخدمات اللوجستية، وسفناً تُقدّم الدعم للقوات المسلحة الأوكرانية، في حين واصلت القوات الروسية خلال ساعات النهار توجيه ضربات بطائرات مسيّرة لمستودعات ومراكز لوجستية في مقاطعة أوديسا.
ركزت الضربة الرئيسية على المنشآت المصنعة للطائرات المسيّرة ومكوناتها. وأفادت وزارة الدفاع الروسية باستهداف منشأة صناعية في كييف لتصنيع مكونات الطائرات المسيّرة متوسطة وبعيدة المدى وتجهيز المنظومات الروبوتية الأرضية للقتال. كما دُمّرت ورشة تابعة لشركة PEGAS ARMS LLC لإنتاج وتخزين طائرات مسيّرة ثابتة الجناح من الفئات المذكورة، إلى جانب منشأة تابعة لشركة ELEMENT UA LLC تُنتج مكونات لطائرات مسيّرة هجومية متوسطة المدى من طراز Hornet.
طالت الضربات أيضاً مركزاً للنقل والخدمات اللوجستية يُستخدم لتخزين وتوزيع الطائرات المسيّرة متوسطة وبعيدة المدى. وتحدثت التقارير عن استهداف مرافق اتصالات تابعة لشركتي Kyivstar وParkovyi تُقدّم خدمات الاتصال والحوسبة للقوات المسلحة الأوكرانية.
وبحسب قنوات رصد ميدانية، استهدفت الضربات حيي بوديلسكي ودارنيتسكي في كييف، إضافة إلى محيط محطة CHP-4 الحرارية حيث أفاد شهود بعثورهم على صاروخ لم ينفجر. كما ألحق القصف أضراراً بالفرع رقم ٦ لشركة Nova Poshta.
أفادت تسع شركات لخدمات الإنترنت والاستضافة في كييف بتضرر معداتها، وهي: CityHost وMiroHost وEtherlink وUtels وPavutyna وCrazyNetwork وKIEVNET وDomonet وFAUST.
وفي مقاطعة أوديسا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف مركزين لوجستيين في المدينة كانا يُستخدمان لتخزين وتوزيع شحنات عسكرية وأخرى مزدوجة الاستخدام قادمة من دول أوروبية. كما أفادت تقارير باستهداف سفينة صهريج كانت تنقل وقوداً وزيوتاً إلى ميناء تشورنومورسك لصالح القوات المسلحة الأوكرانية.
شنّت القوات الروسية خلال نهار ٢٤ سبتمبر ضربات إضافية بطائرات مسيّرة استهدفت مراكز لوجستية ومستودعات تخزين؛ إذ أصابت مركزاً لوجستياً في أوديسا ومستودع طائرات مسيّرة في بلدة نوفي بيلياري.
وفي أوديسا وبلدة إيليتشانكا المجاورة، طال القصف مستودعات تابعة لشركة Epsilon الصناعية ومنشأة تخزين تابعة لشركة Nova Liniia. وأعقب الهجمات اندلاع حرائق ضخمة، مع ورود أنباء عن وقوع انفجارات ثانوية متتالية في موقع شركة Epsilon. وبحسب مسؤولين أوكرانيين، أُطلق نحو ١٥ صاروخ كروز من طراز Dan-T باتجاه مقاطعة أوديسا، في ما وصفوه بأنه أكبر رشقة صاروخية منفردة تشهدها الحرب حتى الآن.
وعلى مدار اليوم، استهدفت القوات الروسية أيضاً أهدافاً في مقاطعات سومي، وخاركيف، وزابوروجيه، ودنيبروبتروفسك، وخيرسون باستخدام أسلحة متنوعة. بينما اعتمدت القوات الروسية في مقاطعات كيروفوغراد، وتشيرنيهيف، وتشيرنيفتسي، وخملنيتسكي، وريفني، وتيرنوبل، وميكولايف، وبولتافا، وجيتومير بشكل أساسي على طائرات مسيّرة من طراز Geran.
كانت الضربة الروسية المكثفة في ٢٤ سبتمبر إحدى أعنف الضربات خلال الأسابيع الأخيرة. ويشير نمط هذه الهجمات إلى مضي روسيا في حملتها الرامية إلى تقويض القدرات اللوجستية والبنية التحتية للطاقة والطاقة الصناعية لأوكرانيا. وفي ظل توقف الإنتاج في قطاع التعدين وانقطاعات الإنترنت، تبقى حدة التوتر مرتفعة، بينما تبدو التكهنات باقتراب نهاية النزاع سابقة لأوانها.