ضربة استباقية للحوثيين تودي بحياة العشرات من المقاتلين المدعومين من السعودية (فيديوهات)
صورة أرشيفية.
في ٦ أغسطس، شنت جماعة الحوثي (أنصار الله) عملية استباقية واسعة النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع عسكرية للقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية شرقي اليمن.
وفي بيان له، أوضح المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، أن الجماعة تحركت بعد رصد تحركات عسكرية واسعة بالقرب من الحدود.
وقال سريع: «رصدت قواتنا المسلحة تحشيدات عسكرية سعودية كبيرة في مراحلها الأخيرة، كانت تهدف إلى تصعيد الأعمال العدائية ضد المحافظات الحرة والشعب اليمني لثنيه عن موقفه الداعي لإنهاء الحصار الجائر».
ووفقاً للمتحدث، استهدف القصف معسكرات ومنشآت إمداد تابعة للواءي الطوارئ الأول والثالث للتحالف، مؤكداً أن العملية أسفرت عن «مقتل وإصابة المئات من مرتزقة العدو السعودي»، إلى جانب «تدمير وإحراق عدد كبير من معسكرات وحشود ومستودعات وأسلحة العدو السعودي»، فضلاً عن تدمير العديد من المركبات العسكرية.
وحدد سريع عدة أهداف معينة تركزت في مناطق صحراوية وحدودية استراتيجية شرقي اليمن.
وشملت تلك الأهداف منطقتي الرويك والثنية الصحراويتين الرابطتين بين شمال محافظة مأرب وغرب حضرموت، واللتين تُستخدمان كنقاط تجمع وتحشيد للقوات، إضافة إلى العبر، وهي ملتقى طرق بري حيوي غربي حضرموت، والوديعة الواقعة قرب المنفذ الحدودي الرئيسي الذي يربط شمال حضرموت مباشرة بالمملكة العربية السعودية.
كما وجّه سريع تحذيراً مباشراً إلى القيادة السعودية، داعياً المقاتلين الموالين للقوات الحكومية اليمنية إلى ترك مواقعهم.
وقال سريع: «إن القوات المسلحة اليمنية تحذر العدو السعودي المجرم من مغبة الإقدام على أي حماقة ضد بلدنا وشعبنا، وتؤكد أنه سيتحمل تبعات أي تصعيد».
وأضاف موجهاً حديثه إلى القوات المحلية الموالية للتحالف: «ننصح المخدوعين والمغرر بهم من أبناء جلدتنا بترك معسكرات العدو السعودي والعودة إلى مناطقهم قبل فوات الأوان».
واختتم المتحدث بيانه بدعوة الشعب اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى مواصلة حالة التعبئة العامة، مؤكداً أن قواتهم لا تزال «على أتم الجاهزية لمواجهة أي تصعيد»، ومتعهداً بفرض معادلة «الحصار بالحصار» حتى رفع كامل القيود التي تفرضها السعودية على الموانئ والأجواء اليمنية.
وأكد مصدر حكومي يمني لوكالة رويترز مقتل ما لا يقل عن ٣٠ مقاتلاً تدعمهم السعودية، في حين ذكرت منشورات لنشطاء يمنيين على وسائل التواصل الاجتماعي أن حصيلة القتلى قد تصل إلى ٦٠ قتيلاً، من بينهم ضباط سعوديون محتملون.
وأخلت القوات الحكومية اليمنية بعض المواقع المستهدفة عقب الضربات، حيث كشفت تقارير لاحقة أن مسلحين من قبائل محلية نهبوا الأسلحة والذخائر التي تُرِكت هناك.
ولم تعلّق السعودية بعدُ على هجوم الحوثيين الدامي، في حين وصفت البعثة الأمريكية لدى اليمن ضربات الجماعة بأنها «جبانة»، واعتبرتها دليلاً جديداً على «إرهابهم بحق الشعب اليمني».
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصعيد لافت شهدته الأسابيع الأخيرة؛ إذ أعلن الحوثيون سابقاً فرض «حصار بحري» على السعودية، ونفذوا سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مطارات ومنشآت نفطية سعودية وناقلات في البحر الأحمر.
تفيد عدة تقارير حديثة بأن السعودية كانت تستعد بالفعل لشن هجوم ضد الحوثيين، بما في ذلك عملية برية محتملة، على الرغم من عودتها إلى المسار الدبلوماسي عبر سلطنة عُمان في محاولة لخفض التصعيد.
تُظهر هذه العملية الأخيرة أن زمام المبادرة لا يزال بقوة في أيدي الحوثيين، الذين يبدون عازمين على فرض إنهاء الحصار السعودي على اليمن، حتى لو تطلب ذلك العودة إلى حرب شاملة.