تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

ضربة إسرائيلية جديدة تستهدف سوريا وسط تصاعد التوتر مع تركيا (صور)

(X)

استهدفت غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية شاحنة صغيرة قرب بلدة بيت جن في جنوب سوريا، على بعد ١٠ كيلومترات فقط من هضبة الجولان المحتلة، في ٢٢ أغسطس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مسؤوليته عن الغارة، مشيرًا إلى استهداف «عنصر إرهابي» كان «يُعدّ لهجمات إرهابية بلغت مراحل الإعداد النهائية».

وأضاف الجيش: «شكّل نشاط الإرهابي تهديدًا مباشرًا لقواتنا».

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بإصابة شخص بجروح متوسطة جراء الضربة، في حين أوضح ناشطون لاحقًا أنه عنصر سابق في «الفرقة الرابعة» المدرعة المنحلة، والتي كانت تُعدّ إحدى تشكيلات النخبة في الجيش السوري سابقًا.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي لاحقًا بأن المستهدف كان يخطط لزرع عبوة ناسفة لاستهداف القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا.

(X)

دانت سوريا الغارة الإسرائيلية المنفذة بطائرة مسيّرة، واصفة إياها بأنها «انتهاك سافر» لسيادتها و«خرق فاضح للقانون الدولي».

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن «هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً سافراً لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي، ويأتي في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية».

وجاءت ضربة بيت جن بعد ٤ أيام فقط من استهداف الجيش الإسرائيلي قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غربي سوريا لمنع تركيا من نشر قوات هناك. وأثار الهجوم على القاعدة الجوية توتراً مع أنقرة، بل وقوبل بانتقادات من الولايات المتحدة.

وأشار السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، وهو أيضاً مبعوث خاص إلى سوريا والعراق، خلال مقابلة مع رائد الأعمال اللبناني الأسترالي ماريو نوفل بُثت في ٢٢ أغسطس، إلى أن الهجوم الأخير على أبو الظهور ربما كان محاولة إسرائيلية لـ«استدراج» تركيا إلى نزاع قبيل الانتخابات.

وقال باراك: «إحدى الفرضيات تفيد بأنهم كانوا يستدرجون تركيا فحسب، وهي فكرة عدوانية للغاية تسبق الانتخابات، لكنها قد تلقى قبولاً»، ملمحاً إلى أن اندلاع نزاع بين إسرائيل وتركيا يخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات المقررة في ٢٧ أكتوبر.

وخلال المقابلة أيضاً، قال باراك إن إسرائيل «تحتل» مرتفعات الجولان، في تعارض مباشر مع الموقف الأمريكي الرسمي، وذلك بعد أن اعترفت واشنطن بالسيادة الإسرائيلية على هذه المنطقة خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.

ورداً على ذلك، صرح وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن تصريحات باراك «مليئة بالمغالطات» وتضمنت «مواقف تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي ترامب».

وفيما يتعلق بالهجوم على مطار أبو الظهور، صرح كاتس بأن الجيش الإسرائيلي أوصى «عدة مرات» باستهداف القاعدة الجوية، إثر خطط تركية مزعومة لنشر قوات هناك، الأمر الذي «من شأنه أن يهدد أمن دولة إسرائيل».

وأضاف كاتس أنه بعد مشاورات عدة مع بنيامين نتنياهو والمؤسسة العسكرية، «تم الاتفاق على توجيه تحذير مباشر إلى النظام السوري على أعلى المستويات في محاولة لمنع الخطوة [التركية] قبل إعطاء الإذن [بالضربة]، وهذا ما جرى بالفعل».

وأشار وزير الدفاع إلى أنه «في الوقت ذاته، جرى نقل المعلومات الاستخباراتية إلى السلطات المعنية في الولايات المتحدة».

وتابع كاتس أنه بعد أن «قوبل التحذير الإسرائيلي بالتجاهل»، فوّض هو ونتنياهو «الجيش الإسرائيلي لتنفيذ الضربة، ونُفذت بنجاح».

وشنّت تركيا هجوماً لاذعاً على إسرائيل إثر استهداف القاعدة الجوية، بينما كان الرد السوري أكثر هدوءاً؛ حيث اكتفت دمشق بإدانة الضربات مع إبقاء اهتمامها قائماً بالتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل. ومن المؤكد أن الهجوم أبعد دمشق قليلاً عن أنقرة، ومع هذه النتيجة، غدا من الطبيعي أن تتجه إسرائيل إلى مزيد من التصعيد.

أخبار أخرى