بالاستعانة بمرتزقة.. إسرائيل تعتقل ضابطاً في حماس من غزة بعملية خاصة (فيديو)
صورة توضيحية. (جيش الدفاع الإسرائيلي)
شن جيش الدفاع الإسرائيلي ضربات مكثفة على مدينة غزة صباح يوم ١ سبتمبر، دعماً لمجموعة من المرتزقة الفلسطينيين أثناء محاولتها اختطاف مسؤول أمني في حركة حماس، بحسب ما أفادت به التقارير.
وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس لاحقاً اعتقال «قيادي بارز في حماس»، دون الخوض في تفاصيل حول الجهة المنفذة للمداهمة أو الإدلاء بمعلومات إضافية عن المستهدف.
وفي مقطع مصور من مستوطنة «نتيف هعسراه» المحاذية لحدود غزة، قال كاتس: «حتى ونحن نقف هنا، تتواصل عمليات قواتنا في مدينة غزة في جميع الأوقات».
وأضاف الوزير: «اعتُقل قبل قليل إرهابي بارز من حماس. هذه هي سياستنا: لا ننتظر التهديدات، بل نلاحق إرهابيي حماس ونحبط مخططاتهم وندمر بنيتهم التحتية الإرهابية».
وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد في وقت سابق تنفيذ ضربات استهدفت «عدداً من الأهداف» في غزة، موضحاً أنها جاءت «لإزالة تهديدات عن قوات الأمن» — دون تحديد ما إذا كانت تلك القوات إسرائيلية، ومشيراً إلى عدم وقوع أي إصابات في صفوف جنوده.
ونقلت صحيفة The Times of Israel عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن القيادي المعتقل يشغل منصب قائد جهاز الأمن الداخلي في حركة حماس.
أفاد موقع «المجد الأمني» التابع لحركة حماس بأن «قوة خاصة إسرائيلية حاولت تنفيذ عملية أمنية بهدف استهداف شخصية من المقاومة [وهو مصطلح يُطلق على الفصائل في غزة]، إلا أن الأجهزة الأمنية [التابعة لحماس] أحبطت المهمة».
وأضاف التقرير أن «هذا الفشل يمثل إحراجاً لجيش الاحتلال».
وذكرت شبكة «قدس الإخبارية»، وهي وسيلة إعلامية أخرى مقربة من حماس، أن مقاتلي الحركة حاولوا خلال العملية أسر أفراد من «القوة الخاصة الإسرائيلية»، غير أن التدخل الجوي الإسرائيلي حال دون ذلك.
من جهته، صرح إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي، بأن «قوات كوماندوز إسرائيلية» حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة لكن أمرها كُشف، لتشن إسرائيل عقب ذلك غارات مكثفة بأكثر من عشر طائرات حربية، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفلين.
ونقلت قناة «الجزيرة» عن مسؤول أمني في غزة أن المرأة التي قُتلت هي زوجة ضابط في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، كان قد اعتُقل خلال العملية الإسرائيلية.
ورغم جرأة العملية، فإنها لم تكن مفاجئة على الإطلاق؛ فعلى مدى أكثر من عام، زوّدت إسرائيل عدة مجموعات فلسطينية مناهضة لحماس بالأسلحة والدعم الجوي والاستخبارات والإمدادات، كما نقلت مرتزقة جرحى جواً إلى داخل إسرائيل لتلقي العلاج الطبي.
وتواصل إسرائيل تصعيدها في مختلف أنحاء قطاع غزة دون انقطاع طوال الأشهر الماضية، مما يهدد خطة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.
وتُظهر العملية الأخيرة أن الحرب الإسرائيلية على القطاع لم تنتهِ، بل تحولت إلى صراع طويل الأمد من طرف واحد. ويواصل الجيش الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار يومياً بذرائع شتى، في حين تشير التقارير إلى أن حصيلة القتلى منذ بدء سريان خطة السلام في أكتوبر من العام الماضي قد تجاوزت ١٣٠٠ قتيل.