إيران تطلق صواريخ باتجاه الإمارات
صورة أرشيفية.
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في ١٨ أغسطس أن الدفاع الجوي رصد صاروخين باليستيين أُطلقا من إيران.
وأوضحت الوزارة في بيان أن أحد الصاروخين سقط داخل المياه الإقليمية لدولة الإمارات بينما سقط الآخر خارج أراضيها، مؤكدة أنها «على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لأي محاولات لتقويض أمن البلاد».
وجاء البيان بعد وقت قصير من تحذير سابق نشرته الوزارة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أفادت فيه بأن الدفاع الجوي رصد صاروخاً قادماً.
ومن المرجح جداً أن الصاروخين أُطلقا باتجاه سفن تجارية قبالة السواحل الإماراتية، في ظل استمرار إيران في التضييق على حركة الملاحة البحرية المتجهة من الدولة الخليجية وإليها.
كما استُهدفت ناقلتا نفط تابعتان لشركة النفط الوطنية الإماراتية ADNOC في ١٣ أغسطس أثناء عبورهما مضيق هرمز، وتعرّضت ناقلة ثالثة تابعة للشركة ذاتها لإصابة في اليوم التالي مباشرة. ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية جراء تلك الهجمات.
وفي وقت سابق من يوم ١٨ أغسطس، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغاً يفيد بتعرّض سفينة تجارية لضربة بمقذوف مجهول أثناء مغادرتها عبر مضيق هرمز، ما تسبّب في أضرار بغرفة المحركات ووقوع خسائر بشرية في صفوف الطاقم. وأوضحت مصادر أمنية بحرية لاحقاً أن السفينة هي ناقلة البضائع السائبة Minoan Dignity التي ترفع علم ليبيريا.
شددت إيران قبضتها على مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من أنباء أفادت بقرب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح هذا الممر المائي.
وتوعد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، قبيل الهجوم الصاروخي على الإمارات، بأن الجمهورية الإسلامية لن تعيد فتح الممر المائي حتى تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وكتب لاحقاً في منشور على منصة X: «يعتقد الأمريكيون أن ممارسة المزيد من الضغوط على إيران ستنتزع منها تنازلات لم تكن يوماً جزءاً من الاتفاق».
وتشير جميع التطورات الأخيرة إلى أن اندلاع جولة جديدة من القتال بين إيران والولايات المتحدة بات وشيكاً، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة استئناف الحرب بالكامل.
ومن غير المرجح أن تجبر أي ضربات أمريكية إضافية الجمهورية الإسلامية على تقديم تنازلات، إذ قد يستمر النزاع بسهولة حتى نهاية الولاية الرئاسية للرئيس دونالد ترامب.