تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

إيران تتحدى مع تصاعد وتيرة مواجهة الناقلات مع الولايات المتحدة

مُنيت محاولة الولايات المتحدة لردع إيران عبر استهداف ناقلات نفطها بفشل ذريع، إذ جاء رد الجمهورية الإسلامية أقوى من ذي قبل.

تصاعدت «حرب الناقلات» في ٥ سبتمبر، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها استهدفت ثلاث ناقلات يُزعم ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني. وأوضحت القيادة أنها ضربت الناقلة Downy قبالة سواحل جزيرة خارك، والناقلة Stark 1 قرب جاسك، والناقلة Kylo في خليج عُمان.

ولم يتأخر رد الحرس الثوري في اليوم ذاته، إذ أعلن استهداف ثلاث ناقلات كانت تسلك «مساراً غير مصرح به» في مضيق هرمز، وثلاث سفن أخرى مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.

ودون اكتراث بالتصعيد الأمريكي، أسقط الدفاع الجوي للجيش الإيراني طائرة مسيّرة قتالية أمريكية من طراز «MQ-1» في ٨ سبتمبر.

وأعلن الحرس الثوري لاحقاً أن قواته البحرية احتجزت غواصة مسيّرة تابعة للجيش الأمريكي في مضيق هرمز. وتبيّن أنها من طراز Dive-LD، وهي مركبة مسيّرة متطورة للغاية تعمل تحت الماء وذات قطر كبير طوّرتها شركة Anduril الأمريكية.

وخلال ليل ٩ سبتمبر، صعّدت الولايات المتحدة وتيرة عملياتها؛ إذ هاجمت CENTCOM خمس ناقلات مرتبطة بإيران. وذكرت القيادة أن القصف طال الناقلات Kaviz وCharminar وHorizon 1 وRiesco في خليج عُمان، بينما استُهدفت Derya قرب جزيرة خارك، زاعمةً أن الضربات نُفذت رداً على هجوم إيراني فاشل استهدف سفينة حربية أمريكية.

من جانبه، أكد الحرس الثوري أنه لم يستهدف سفينة حربية واحدة بل سفينتين، هما المدمرتان الصاروخيتان USS Delbert D. Black وUSS John Paul Jones.

ولم يقف الرد الإيراني عند هذا الحد؛ إذ أعلن الحرس الثوري أن قواته البحرية استهدفت ما مجموعه ١٨ سفينة، من بينها ثماني ناقلات نفط، إلى جانب السفينتين الحربيتين الأمريكيتين.

إضافة إلى ذلك، شنّت القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني ضربة صاروخية مكثفة على قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، حيث تتمركز قوات أمريكية. واستهدف القصف حظائر الصيانة والإصلاح ومرافق تجهيز الطائرات وملاجئ مقاتلات F-35 وF-16 وF-15 في القاعدة.

وفي ١٠ سبتمبر، كُشف عن أن الضربة على الأردن ألحقت أضراراً بتسع طائرات حربية أمريكية: طائرة واحدة من طراز A-10 وثماني مقاتلات من طراز F-15.

ورغم هذه الخسائر، أحجمت الولايات المتحدة عن الرد، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى خشيتها من ضربة صاروخية إيرانية أشد وطأة في ظل نقص الصواريخ الاعتراضية.

ولم تفشل المحاولة الأمريكية لردع إيران عبر مهاجمة ناقلاتها فحسب، بل ارتدت بنتائج عكسية؛ إذ تبدو إدارة الرئيس Donald Trump في الوقت الراهن عاجزة عن إلحاق هزيمة عسكرية بطهران، أو حتى ردعها، بينما باتت قبضة الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز أقوى من أي وقت مضى.

أخبار أخرى