إيران تطالب أوكرانيا بتعويضات إثر استهداف سفينة
صورة أرشيفية.
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في ٢٨ يوليو أنه تلقى تأكيدات من نظيره الأوكراني، أندريه سيبيها، بأن الهجوم الأخير على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين كان غير مقصود، وأن أوكرانيا لا تسعى إلى التصعيد.
وكتب عراقجي عبر منصة X: «إيران لا تسعى إلى التصعيد أيضاً، لكنها تؤكد بوضوح أن أي اعتداء على مواطنينا أو مصالحنا غير مقبول، ويجب تقديم تعويضات عن الخسائر».
وكانت السفينة قد تعرضت للاستهداف في ٢٥ يوليو، ما أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخرين. وفي حينه، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن السفينة كانت تُستخدم في «شحنات عسكرية تشارك فيها إيران».
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الهجوم بأنه «عمل عدائي وإجرامي»، مشددة على أن إيران «لم تتدخل قط في النزاع بين روسيا وأوكرانيا»، كما استدعت القائم بالأعمال الأوكراني في طهران لتقديم احتجاج رسمي.
وادعى عراقجي لاحقاً أن الهجوم الأوكراني نُفذ «بإيعاز من إسرائيل»، متوعداً بأنه «لن يمر دون رد». وجاء هذا التحذير متوافقاً مع تصريحات رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، الذي قال إن «أي اعتداء على إيران تتبعه كلفة دائماً»، وأن أوكرانيا «قد تدرك قريباً أن إيران لا تترك مثل هذه الأفعال دون رد».
ورفض سيبيها تلك التهديدات واصفاً إياها بأنها «غير مبررة ولا أساس لها»، وكتب عبر منصة X أن «النظام في طهران شريك مباشر في العدوان الروسي على أوكرانيا»، عبر تزويده بأسلحة «قتلت أوكرانيين منذ عام ٢٠٢٢».
تُشير أحدث تصريحات عراقجي إلى تواصل الطرفين منذ ذلك الحين لتهدئة الأوضاع، غير أن إيران تطالب الآن على ما يبدو بتعويضات عن الخسائر.
وفي حين سعت كييف إلى التقليل من شأن التهديدات الإيرانية، أبدت وسائل الإعلام الأوكرانية قلقاً واضحاً، وحذّرت بعض المنافذ من هجوم صاروخي محتمل قد تشنه الجمهورية الإسلامية.
كما تعكس مبادرة أوكرانيا بالتواصل مع طهران قلقاً بالغاً لدى كييف؛ فإلى جانب استهداف الأراضي الأوكرانية بالصواريخ، تستطيع إيران ضرب سفن تجارية مرتبطة بأوكرانيا في مناطق أقرب إلى مياهها، في الخليج العربي أو خليج عُمان.