إيران تستهدف ناقلة نفط في هرمز وواشنطن تهاجم أخرى قرب الهند عن طريق الخطأ (صور)
صورة أرشيفية.
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت مبكر من يوم ١ سبتمبر أن ناقلة تعرضت للاستهداف بثلاثة مقذوفات مجهولة أثناء خروجها من مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان.
وأوضحت الهيئة في مذكرة تحذيرية أن الحادث وقع على بعد ١٧ ميلاً بحرياً شرق مدينة خصب، بينما كانت السفينة تستكمل عبورها للممر المائي في طريق الخروج، مؤكدة عدم الإبلاغ عن وقوع أي خسائر بشرية أو أضرار بيئية.
وفي الوقت ذاته تقريباً، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتوقيف ناقلة نفط سعودية أثناء عبورها الممر الجنوبي لمضيق هرمز، دون الكشف عن أي تفاصيل.
وجاء هذا الهجوم بعد ساعات قليلة من إعلان UKMTO تلقيها تقريراً عن حادث وقع بين ناقلة وقوات عسكرية في المحيط الهندي.
وذكرت الهيئة: «تلقت UKMTO تقريراً عن حادث شمل ناقلة وقوات عسكرية في المحيط الهندي».
ولم تقدم الهيئة أي تفاصيل بشأن طبيعة الحادث، كما لم تذكر اسم الناقلة أو القوات العسكرية المعنية.
في المقابل، أفادت منشورات على منصات التواصل الاجتماعي بأن الناقلة مملوكة لجهة هندية، مؤكدة أنها تعرضت لضربة من القوات الأمريكية. ووفقاً للتقارير، استهدفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) غرفة محركات الناقلة بعد تعذر استجابة طاقمها للنداءات اللاسلكية، وهي نداءات استُخدم فيها، بحسب المتداول، الاسم السابق للسفينة. كما انتشرت عبر الإنترنت صور تظهر آثار الضربة، علماً بأن الناقلة كانت قد أبحرت مؤخراً من دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يعني عدم صلتها بإيران.
(X)
(X)
وشنت إيران هجوماً على قاعدتين أمريكيتين في الأردن في ٣١ أغسطس رداً على استهداف القوات الأمريكية لجزيرة لارك التابعة لها. وكانت القوات الأمريكية قد استهدفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك في الليلة السابقة، ما أسفر عن مقتل ٣ أشخاص بحسب تقارير، مشيرة إلى أن طهران كانت تعتزم إطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية في مضيق هرمز.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة «قاسية» لإيران عقب هذه الاشتباكات، بينما حذر مسؤول إيراني رفيع عبر وكالة «رويترز» من أن أي اعتداء يستهدف الجمهورية الإسلامية سيقابله رد من طهران «أقوى بعشرات المرات».
وكشف تقرير نشرته القناة ١٢ الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بارزين، أن ترامب وكبار مسؤولي إدارته راجعوا الأسبوع الماضي خطة جديدة للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تهدف لتوجيه ضربات محدودة في مضيق هرمز للحيلولة دون إعادة إيران بناء قدراتها العسكرية في المنطقة.
تهدف الخطة إلى «جز العشب»، وفق ما أوضحه مسؤول أمريكي، وذلك عبر استهداف قدرات الرادار والصواريخ الإيرانية، والحد من التهديدات التي تواجه ناقلات النفط وسفن البحرية الأمريكية وطائرات القوات الجوية الأمريكية العاملة في هذا الممر المائي الحيوي ومحيطه.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل، نفذت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عدة عمليات مماثلة ضد إيران. غير أن الجمهورية الإسلامية ردت في كل مرة، وفشلت الولايات المتحدة في نهاية المطاف في إضعاف قبضة طهران على مضيق هرمز، ويعد الهجوم الأخير الذي أبلغت عنه UKMTO دليلاً على ذلك.
ومن غير المرجح أن تسفر جولة جديدة من الضربات الأمريكية عن نتيجة مختلفة؛ إذ تشير تقارير حديثة إلى أن إيران عززت قدراتها العسكرية منذ الجولة الأخيرة من القتال.