تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

إيران تسفك دماءً أمريكية

تصاعدت حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، إثر مقتل عدد من الجنود الأمريكيين على يد الجمهورية الإسلامية خلال أيام معدودة.

اندلعت شرارة المواجهة في ٧ يوليو إثر محاولة أمريكية لتقويض السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز عبر فتح مسار ملاحي بديل. وبدأت الجمهورية الإسلامية باستهداف السفن التي تسلك المسار الذي حددته واشنطن، ليتبادل الطرفان الضربات.

وفي ١٨ يوليو، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن وقوع خسائر بشرية للمرة الأولى؛ حيث أكدت مقتل عسكريَّين أمريكيين وفقدان ثالث وإصابة أربعة آخرين جراء ضربة إيرانية استهدفت قاعدة جوية في الأردن في اليوم السابق.

وفي اليوم التالي مباشرة، أعلنت CENTCOM مقتل جندي أمريكي آخر؛ وأوضحت القيادة أن الجندي قُتل وأُصيب آخر في شمال العراق أثناء التخلص من ذخائر غير منفجرة تابعة لطائرة مسيّرة هجومية إيرانية جرى إسقاطها.

وفي ١٩ يوليو أيضاً، أفادت CENTCOM بالعثور على جثة الجندي المفقود منذ الضربة على الأردن، ما رفع حصيلة القتلى من العسكريين الأمريكيين إلى أربعة خلال يومين فقط. كما أشارت تقارير في وسائل إعلام أمريكية إلى إصابة نحو مئة جندي منذ بدء المواجهة مع إيران.

وتوعد الرئيس دونالد ترامب في ٢٠ يوليو بأن تقتل الولايات المتحدة «أضعافاً مضاعفة» من الإيرانيين مقابل كل جندي أمريكي يُقتل.

غير أن إيران لم تكترث لهذه التهديدات؛ إذ استهدفت في اليوم نفسه ناقلتَي نفط كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز عبر المسار الأمريكي. وتتبع السفينتان لشركة الملاحة اليونانية Dynacom Tankers، ولحقت بهما أضرار بالغة، بينما اضطر طاقم إحداهما إلى إخلائها.

وفي اليوم التالي، استهدفت الجمهورية الإسلامية سفينتين أخريين، إحداهما ناقلة نفط خام عملاقة تملكها الكويت.

ورداً على ذلك، هدد ترامب في ٢٢ يوليو بقصف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية إذا واصلت الجمهورية الإسلامية استهداف السفن في المضيق. وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها سترد بالمثل عبر استهداف البنية التحتية للطاقة في أنحاء المنطقة كافة.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بنيتها تصعيد ضرباتها ضد إيران خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك استخدام القاذفات الثقيلة. ومن المتوقع أن تستهدف هذه القاذفات جبل Pickaxe، الذي يُشتبه في أنه يضم أعمق منشأة نووية إيرانية تحت الأرض.

وتشير التطورات الأخيرة كافة إلى استمرار التصعيد؛ إذ باتت العودة إلى حرب شاملة أمراً مرجحاً للغاية، لا سيما بعد انهيار مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المؤكد تقريباً أن ترد الجمهورية الإسلامية بقسوة إذا نفذ ترامب تهديداته، في حين قد تنضم إسرائيل إلى المواجهة قريباً.

أخبار أخرى