إيران: أوكرانيا استهدفت السفينة بأوامر إسرائيلية ونتعهد بالرد مجدداً
صورة أرشيفية.
توعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في ٢٦ يوليو بالرد على أوكرانيا إثر هجوم دامٍ استهدف سفينة تجارية في بحر قزوين، زعم الوزير أنه نُفذ «بإيعاز من إسرائيل».
وقالت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية في بيان إن الهجوم «العدائي والإجرامي» أدى إلى «انفجار السفينة، مما أسفر عن مقتل بحار وإصابة عدة أشخاص آخرين». وأضافت الوزارة أن الجمهورية الإسلامية «لم تتدخل قط في النزاع الدائر بين روسيا وأوكرانيا».
ووفقاً لوسائل إعلام رسمية، استدعت الوزارة أيضاً القائم بالأعمال الأوكراني في طهران لإبلاغه باحتجاجها على هذا الهجوم.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد صرح عقب الهجوم بأن كييف استهدفت «سفناً تُستخدم في شحنات عسكرية مرتبطة بإيران» في بحر قزوين.
وأفادت القناة ١٢ الإسرائيلية لاحقاً بأن السفير الأوكراني لدى إسرائيل أبلغها بأن السفن كانت تنقل أسلحة إيرانية إلى روسيا لمساعدتها في حربها على أوكرانيا.
وقال عراقجي في منشور على منصة X إن زيلينسكي «المتطفل» قد «هاجم سفينة تجارية إيرانية وتسبب في مقتل بحار، وهو انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة نُفذ بإيعاز من إسرائيل لجر أوروبا إلى حربها».
وأضاف الوزير أنه خلال اتصالين هاتفيين مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ونظيره الروسي سيرغي لافروف، أوضح وزير الخارجية الإيراني «أن ما أقدم عليه المتطفل في كييف لا يمكن أن يمر دون رد».
وتطابقت تحذيرات عراقجي مع تصريحات برلماني إيراني بارز، أكد فيها أن أوكرانيا قد تواجه رداً انتقامياً على الهجوم الدامي في بحر قزوين.
وذكر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عبر منشور على منصة X، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدركان جيداً أن «أي اعتداء على إيران تتبعه دائماً كلفة باهظة، وهذا الأمر لا يزال قائماً اليوم». وأضاف: «قد تدرك أوكرانيا أيضاً قريباً أن إيران لا تترك أي تحرك دون رد».
واختتم عزيزي قائلاً: «قائمة الذين أساؤوا التقدير تزداد اتساعاً!».
وتشير التحذيرات الإيرانية الأخيرة إلى أن الجمهورية الإسلامية سترد حتماً. ولا يُعد هذا الأمر مفاجئاً بالنظر إلى نهج طهران القائم منذ زمن على الرد المباشر على أي استهداف لأراضيها أو مواطنيها، وهو موقف لم يقتصر يوماً على صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتمتلك إيران بالفعل صواريخ وطائرات مسيّرة قادرة على بلوغ الأراضي الأوكرانية. وفي حال توجيه ضربة مباشرة، فإن موانئ البحر الأسود ستكون الأهداف الأكثر ترجيحاً. كما قد تسعى الجمهورية الإسلامية إلى استهداف سفن تجارية أوكرانية تبحر قرب مياهها، في الخليج العربي أو خليج عُمان.