إيران تخطط لنقل الحرب إلى أوروبا
صورة أرشيفية.
درست إيران توجيه ضربات عسكرية محتملة ضد أهداف في أوروبا، بما في ذلك بلغاريا وقبرص، في حال صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النزاع عبر مهاجمة البنية التحتية الإيرانية، بحسب تقرير نشرته صحيفة Financial Times في ١٩ أغسطس.
ونقل التقرير عن مصدرين مطلعين أن الجمهورية الإسلامية قيّمت إمكانية شن ضربات ضد أصول أمريكية في جنوب شرق أوروبا؛ ويشمل ذلك بلغاريا، التي وافقت الشهر الماضي على استخدام طائرات التزود بالوقود الأمريكية لقاعدة بيزمير الجوية، وقبرص، حيث تعرضت قاعدة جوية بريطانية لهجوم شنته طائرة مسيّرة في مارس.
ووفقاً لأحد المصادر، حُددت قبرص أيضاً هدفاً محتملاً للرد الانتقامي في حال شن هجوم أمريكي جديد.
وأفادت تقارير بأن إيران كانت تستعد لتوسيع نطاق الحرب إذا نفذ ترامب تهديداته باستهداف البنية التحتية الإيرانية، بينما ذكر مصدر آخر أن طهران «لن تضع أي حدود» لردها على أي عمل عسكري أمريكي.
وإلى جانب الأهداف الأوروبية المحتملة، تدارست القوات الإيرانية بشكل منفصل شن هجمات على كابلات الألياف الضوئية المغمورة في مضيق هرمز حال تفاقم النزاع.
وأشارت المصادر إلى أن الهجوم الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن الشهر الماضي وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين، يُعد أدق هجوم بعيد المدى نفذته إيران حتى الآن، مما يبرهن على قدرتها على ضرب أهداف على مسافات أبعد.
وقال أحد المطلعين: «كانت هذه أيضاً رسالة إلى أوروبا: بإمكان الصواريخ أن تطالها، لذا يجدر بها تحديد موقفها في هذه الحرب». وأضاف: «إن ارتكاب خطأ فادح، مثل استهداف بنيتنا التحتية، قد يوسع نطاق الحرب إلى ما وراء المنطقة لتصل إلى أوروبا».
وكانت قبرص قد تعرضت للاستهداف في وقت سابق من الحرب حين ضربت طائرات مسيّرة القاعدة البريطانية، رغم إفادة مسؤولين بأن حزب الله هو من نفذ الهجوم.
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن الجمهورية الإسلامية تمتلك بالفعل الإمكانات للوصول إلى العديد من القواعد الأمريكية وقواعد الحلفاء الأخرى في عمق أوروبا، وليس فقط تلك الموجودة في بلغاريا وقبرص.
وجاء هذا التقرير قبل أن يحول الرئيس ترامب الاستراتيجية الأمريكية ضد إيران نحو ممارسة الضغط الاقتصادي، معلناً «يوم الحسم الاقتصادي» ومحذراً من أن أي دولة تتعامل تجارياً مع الجمهورية الإسلامية ستواجه «عواقب اقتصادية هائلة».
غير أن ترامب تصرف في الماضي وكأنه يبتعد عن الخيار العسكري لصالح استراتيجيات أخرى، قبل أن يُصعّد فجأة ضد إيران.
ويبدو هذه المرة أن الجمهورية الإسلامية تضع يدها على الزناد ومستعدة للرد بنطاق غير مسبوق.