تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

إيران تحذر من «نيران الحرب» وسط حالة تأهب أمريكية لرعاياها في الشرق الأوسط

صورة أرشيفية.

حذّر قائد عسكري إيراني رفيع في ٣١ يوليو دول المنطقة من الاصطفاف إلى جانب الولايات المتحدة، مؤكداً أن أي دولة تشكل «درعاً دفاعياً» لواشنطن «ستحترق بنيران الحرب».

واتهم قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، اللواء علي عبد اللهي، الولايات المتحدة بالتصعيد نحو «إشعال حرب واسعة النطاق» في المنطقة، واصفاً ذلك بأنه جزء من استراتيجية «التوسع والهيمنة غير المشروعة على كامل المنطقة».

وقال عبد اللهي: «نعلن صراحةً أن على الدول الإسلامية التحلي ببُعد النظر، ورصد جرائم أمريكا، وإعادة النظر في التعاون والاصطفاف مع الولايات المتحدة»، مضيفاً أن التقاعس عن ذلك سيجعل هذه الدول عرضة لتداعيات دعم واشنطن.

وأشار القائد العسكري إلى المواجهة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة كدليل على أن واشنطن لن تتورع عن شيء — من «الشرور أو الدمار» — لتحقيق ما سماه «أهدافها الشيطانية»، حتى وإن كان ذلك على حساب مصالح الدول الإسلامية.

ورأى أن الولايات المتحدة تستغل رؤوس الأموال والبنية التحتية والموارد الاستراتيجية لدول المنطقة لدعم جيشها، بالتزامن مع تعزيز القوات المسلحة الإسرائيلية، التي اتهمها باستهداف الأطفال وممارسة الإرهاب.

وادعى عبد اللهي أيضاً أن إيران وقواتها المسلحة والجماعات المسلحة الإقليمية المتحالفة معها — المعروفة مجتمعة باسم «محور المقاومة» — قد أثبتت أن ميزان القوى التقليدي في المنطقة لم يعد قائماً، مؤكداً فشل كل من الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما الاستراتيجية ضد إيران.

جاء هذا التحذير في أعقاب سلسلة تقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية بارزة، تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تشنان وشيكاً موجة واسعة من الهجمات ضد البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء ومنشآت البتروكيماويات.

ولم يمنح الرئيس Donald Trump بعد الإذن النهائي لشن هذا الهجوم، الذي قد يستمر لنحو أسبوعين ويهدف إلى قطع التيار الكهربائي عن العاصمة الإيرانية طهران وإحداث اضطرابات في شتى أنحاء البلاد.

وفي رد فعل واضح على التحذير الإيراني، حذرت السفارات الأمريكية في عدة عواصم بالشرق الأوسط المواطنين الأمريكيين من «تصعيد غير متوقع»، وحثتهم على الاستعداد للمغادرة.

وجاء في تنبيه أمني نشرت البعثات الأمريكية في عمّان والقدس وبغداد نسخاً منه عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «ينبغي للأمريكيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد».

ودعت الرسائل المواطنين إلى التحقق من تفاصيل الرحلات الجوية واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية في حال حدوث أي تصعيد.

وأضاف التنبيه: «يجب على الأمريكيين الموجودين حالياً في الشرق الأوسط توخي الحذر واليقظة الشديدة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية، والإغلاق الدوري للمجال الجوي، واضطرابات السفر المحتملة».

وطُلب من الأمريكيين في الأردن عدم التوجه إلى القواعد العسكرية الأمريكية هناك، والتي تعرضت مؤخراً لهجوم صاروخي إيراني، في حين حُث الموجودون في إسرائيل على معرفة موقع أقرب ملجأ للاحتماء من القنابل.

وجاء في منشور على موقع السفارة الأمريكية في القدس: «لا يمكن التنبؤ بسلوك النظام الإيراني، كما يتضح من قراراته الأخيرة بمهاجمة مناطق في الإقليم دون تحذير أو استفزاز، فضلاً عن توسيع نطاق الهجمات ليشمل مناطق لم تكن مستهدفة من قبل (مثل مصر)».

يبدو أن المنطقة باتت على حافة تصعيد واسع النطاق؛ إذ سيؤدي أي هجوم تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على البنية التحتية المدنية في إيران إلى رد فعل عنيف، حيث سترد الجمهورية الإسلامية باستهداف منشآت مماثلة في أنحاء المنطقة، وهو ما قد يجر أطرافاً جديدة إلى المواجهة، ولا سيما دول الخليج.

وربما يكون اتساع رقعة الصراع الإقليمي هو تحديداً ما تسعى إليه الولايات المتحدة وإسرائيل؛ لضمان تدفق التمويل من دول الخليج وإلقاء عبء القتال على عاتقها.

أخبار أخرى