إيران تحتجز ناقلة نفط مملوكة للإمارات
صورة أرشيفية.
أفادت وسائل إعلام إيرانية في ١٧ أغسطس باحتجاز ناقلة تابعة لشركة إماراتية قرب جزيرة قشم في جنوب إيران أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات الملاحة البحرية توقف السفينة أثناء عبورها في المضيق، وفق ما نقلته وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء، والتي أشارت إلى أن ناقلات النفط الراغبة في المرور الآمن عبر مضيق هرمز «يجب أن تتبع مساراً تحدده إيران، وتدفع رسوم الخدمات، وتحصل على تصريح إيراني».
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، توقفت ناقلة المنتجات النفطية Amara التي ترفع علم ليبيريا وتملكها جهة هندية، أثناء إبحارها في المسار الذي حددته إيران عبر مضيق هرمز مع تشغيل نظام التتبع الخاص بها.
وتفيد التقارير بأن شركة إماراتية تتولى تشغيل الناقلة، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت هي السفينة ذاتها التي احتجزتها إيران.
وتواصل إيران تشديد إجراءاتها ضد حركة الملاحة البحرية المتجهة من الإمارات وإليها، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة بشأن إغلاق مضيق هرمز.
كما استُهدفت ناقلتان تابعتان لشركة النفط الوطنية الإماراتية ADNOC في ١٣ أغسطس أثناء عبورهما الممر المائي، لتتعرض ناقلة ثالثة تابعة للشركة نفسها للقصف في اليوم التالي مباشرة، دون أن تسفر تلك الهجمات عن وقوع قتلى أو جرحى.
على أيّة حال، أكدت الحوادث الأخيرة إحكام إيران سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يُعدّ نقطة عبور لنحو ٢٠ بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ورغم هذه الحوادث وبيانات الملاحة البحرية التي تُظهر انخفاضاً حاداً في حركة المرور عبر مضيق هرمز، ادعى الرئيس Donald Trump أكثر من مرة أن الممر المائي خاضع لسيطرة الولايات المتحدة.
يبدو أن الولايات المتحدة عاجزة عن تحدي إيران هناك؛ بل إن قناة Press TV الإيرانية شبه الرسمية أفادت في ١٤ أغسطس، نقلاً عن مصدر في الاستخبارات الإقليمية، بأن البنتاغون توصل إلى نتيجة مفادها عدم وجود أي خطة عسكرية حالية قادرة على ضمان أمن الملاحة عبر هذا الممر المائي.
يرسم هذا التقييم، الذي نقله مسؤول استخباري مطلع على المداولات العسكرية الأمريكية، صورة واضحة عن المأزق الاستراتيجي الذي تواجهه واشنطن في صراعها مع إيران.
وقال المصدر: «يخلص تقييم البنتاغون إلى أنه لا توجد في الوقت الراهن أي خطة عسكرية تمتلك القدرة السياسية والأمنية الكافية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وتأمين الملاحة، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة».
يأتي هذا التصعيد في التوترات رغم تقارير سابقة تحدثت عن اقتراب إيران والولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق بوساطة عُمانية لإعادة فتح مضيق هرمز، مما يجعل اندلاع جولة جديدة من المواجهة أمراً أكثر ترجيحاً.