إيران تفيد بتدهور صحة طياريها المقاتلين المحتجزين في قطر
صورة تعبيرية.
حذّر رئيس لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من تدهور الحالة الصحية للطيارين الحربيين الإيرانيين المحتجزين في قطر، داعياً اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إرسال طائرة إسعاف جوي لنقلهم إلى بلادهم.
وحذّر العميد محمد باقرزاده، يوم السبت، قائلاً: «مكان احتجاز الطيارين الأسرى في عرض البحر لا يوفر الظروف الملائمة للحفاظ على سلامتهم الصحية».
وشدد باقرزاده على ضرورة أن تنقل قطر الأسرى الإيرانيين إلى البر وإدخالهم إلى مستشفى مجهز بالكامل في أسرع وقت ممكن.
ورحب بقرار الدوحة استقبال فريق من الخبراء الإيرانيين، داعياً السلطات هناك إلى التعاون لتسريع الجهود الرامية لمعالجة أوضاع الأسرى.
تعود القضية إلى مهمة نُفذت في ٢ مارس، حين شنت طائرتان من طراز Su-24 تابعتان للقوات الجوية الإيرانية عمليات ضد قاعدة العديد الجوية في قطر، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية. وتُعد هذه القاعدة الجوية مركزاً رئيسياً للقوات الأمريكية في المنطقة.
وكانت قطر قد نفت، الأسبوع الماضي، احتجاز طيارين إيرانيين، موضحة أنها تواصلت مع إيران لتنسيق تسليم رفات طيار واحد، ووجهت دعوة إلى طهران للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ التي أجرتها، غير أنها لم تتلقَّ أي رد.
وكان باقرزاده قد تطرق إلى هذا الوضع في رسالة وجهها في ١٦ مارس إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، حيث حث المنظمة على التحقيق في مصير الطيارين والتواصل معهم مباشرة.
وحدد أسماء الطيارين الناجين وهم: جواد صالحي، وعبد المجيد دشتيان، وعمران بهروزيان، مؤكداً مقتل طيار رابع يدعى مجيد كاظمي خلال العملية، وقد أُعيد جثمانه إلى إيران في وقت لاحق.
وكتب باقرزاده: «تعرب لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عن قلقها البالغ إزاء الوضع الصحي للطيارين الإيرانيين المحتجزين في قطر»، مطالباً اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإجراء مقابلة عاجلة معهم وإبلاغ طهران بحالتهم الصحية ومكان وجودهم.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي التأكيد على أن طهران تسخر كافة القنوات الدبلوماسية والإنسانية لتحديد مصير الطيارين، مشيراً إلى أن السفارة الإيرانية تتابع القضية منذ مراحلها الأولى.
وقال بقائي: «طالما ظل وضعهم غامضاً، فإن الافتراض القائم هو أنهم وقعوا في الأسر، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لتحديد مصير هؤلاء الطيارين».
ومن شأن مصير الطيارين الثلاثة أن يُشعل أزمة حادة بين إيران وقطر، لا سيما مع استمرار الدوحة في نفي احتجازهم.
وكان البلدان الجاران يتمتعان بعلاقات متميزة قبل اندلاع الحرب على الجمهورية الإسلامية، غير أن الضربات الانتقامية الإيرانية طالت قطر، مما أدى إلى توترات غير مسبوقة بينهما.