تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

إيران تستهدف سفينتين وتسقط طائرة مسيّرة وسط تهديد ترامب بالسيطرة على مضيق هرمز

(X)

شهدت الساعات الـ ٢٤ الماضية تصعيداً خطيراً من جانب إيران، حيث استهدفت سفينتين تجاريتين أخريين قرب مضيق هرمز، وأسقطت طائرة مسيّرة أمريكية قبالة سواحلها.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بإسقاط الطائرة المسيّرة، وهي من طراز MQ-9 Reaper، فوق محافظة هرمزغان الجنوبية في ١٤ أغسطس.

ونقلت قناة Press TV الرسمية أنه «تم اعتراض وإسقاط طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 فوق محافظة هرمزغان الإيرانية بواسطة منظومة الدفاع الجوي المتطورة والجديدة التابعة للحرس الثوري الإيراني».

ونقلت صحيفة The Washington Post قبل ذلك بيوم عن ثلاثة مسؤولين أن الجيش الأمريكي خسر ما لا يقل عن ٤٥ طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper، أي ما يقارب ٢٥٪ من أسطوله، خلال حربه مع إيران. ووفقاً للتقرير، تشمل الخسائر هذا الطراز المستخدم في الاستطلاع والضربات الموجهة، والذي تتراوح تكلفة الطائرة الواحدة منه بين ٣٠ مليوناً و٥٠ مليون دولار بحسب تجهيزاتها.

وفي وقت لاحق من يوم ١٤ أغسطس، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة استهداف ناقلة أخرى تابعة لشركة النفط الوطنية ADNOC أثناء عبورها مضيق هرمز.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية WAM نقلاً عن شركة النفط الحكومية أنه لم يُبلّغ عن وقوع إصابات جراء الهجوم، وجرت السيطرة على الموقف بالكامل. وشددت الشركة على ضرورة ضمان سلامة البحارة، والحفاظ على حرية الملاحة، وحماية الأمن البحري.

كما استُهدفت ناقلتا نفط تابعتان لشركة ADNOC في ١٣ أغسطس أثناء عبورهما المضيق، دون ورود أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى في ذلك الحادث.

وفي سياق منفصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأنها تلقت تقريرًا مؤكدًا عن هجوم استهدف سفينة بضائع صب في مضيق هرمز في ١٤ أغسطس.

وأوضحت UKMTO في تحذير صدر بعد يوم من الحادثة أن السفينة «تعرضت لضربة بمقذوف مجهول أصاب بدنها».

وأضافت: «أُفيد بأن أفراد الطاقم بخير، ولم يرد أي تقييم للأضرار، كما أن الأثر البيئي لا يزال مجهولًا حتى الآن».

وتُظهر هذه الهجمات الأخيرة أن مضيق هرمز — وهو ممر حيوي لنحو ٢٠ بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم — لا يزال خاضعًا لسيطرة إيران المحكمة.

ورغم التقارير التي تحدثت عن اتفاق جديد عبر سلطنة عمان لإعادة فتح الممر المائي، يبدو أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران آخذة في التصاعد.

وفي ١٤ أغسطس، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن خطط لإعلان مضيق هرمز «أرضًا تابعة» للولايات المتحدة بعد «هزيمة» الجمهورية الإسلامية.

وقال ترامب: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران، التي تتعرض لهزيمة نكراء، سأعلن قريبًا جدًا مضيق هرمز أرضًا تابعة للولايات المتحدة».

وإجمالًا، يبدو أن جولة أخرى من القتال باتت وشيكة، ولن تختلف نتائجها على الأرجح عن سابقاتها؛ إذ لا يمكن إنهاء سيطرة إيران على مضيق هرمز إلا بعملية برية، ورغم أن تصريحات ترامب الأخيرة تشير إلى إمكانية خوض الولايات المتحدة مثل هذه المغامرة، فإن هذا الاحتمال يبقى مستبعدًا إلى حد كبير.

أخبار أخرى