استهداف سفينة أخرى في هرمز وترامب يلوّح بالسيطرة على المضيق
صورة أرشيفية.
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن مقذوفاً مجهول الهوية ألحق أضراراً بغرفة محركات سفينة تجارية و«أدى إلى وقوع إصابة في صفوف الطاقم» في الساعات الأولى من صباح ١٨ أغسطس، أثناء محاولة السفينة عبور مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان.
ولم يكشف المركز عن أي تفاصيل بشأن السفينة أو حمولتها، كما لم يتضح ما إذا كان فرد الطاقم قد قُتل في الهجوم أم أُصيب بجروح.
وذكر المركز أن خفر السواحل العُماني يقدم المساعدة لبقية أفراد طاقم السفينة المستهدفة، في حين تباشر السلطات التحقيق في الحادث.
وبعد ساعات من الهجوم، تعهد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بأن الجمهورية الإسلامية لن تعيد فتح مضيق هرمز حتى تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وقال قاليباف، في كلمة ألقاها خلال جلسة برلمانية، إن إيران ستستخدم السبل الدبلوماسية والعسكرية لتجعل الولايات المتحدة «تفهم عواقب أفعالها»، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (IRNA).
وأضاف: «دعوني أكون واضحاً: لن يُعاد فتح المضيق حتى تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم؛ بما في ذلك رفع الحصار، والإفراج عن الأصول المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على النفط، ووقف التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، وتنفيذ بقية الشروط التي تعهدت بها في المذكرة».
وقال قاليباف، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الفريق المفاوض الإيراني في المحادثات مع الولايات المتحدة، إن الجمهورية الإسلامية تنتهج ما وصفه بـ«قوة المنطق ومنطق القوة» عبر التنسيق بين المجالين الدبلوماسي والعسكري.
وأوضح أن المهلة التي وفرتها المذكرة، بما في ذلك رفع الحصار الأمريكي ووقف إطلاق النار، ساعدت إيران على تعزيز صمودها الاقتصادي وإعادة بناء قدراتها الدفاعية.
وأضاف قاليباف: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة، وبما يتناسب مع تحركات العدو وعدوانه، لإنزال هزيمة أشد وطأة به».
وفي رد بدا واضحاً على هذه التصريحات، نشر الرئيس دونالد ترامب صورة عبر حسابه على منصة Truth Social تُظهر مضيق هرمز بوصفه إقليماً أمريكياً جديداً. وجاء هذا المنشور بعد أيام قليلة من تعهد الرئيس الأمريكي بإعلان الممر المائي الحيوي جزءاً من الولايات المتحدة «قريباً».
وكان ترامب قد وجه تهديدات متكررة ضد إيران خلال المحادثات لم تجد طريقاً للتنفيذ، غير أنه صعّد في الوقت نفسه ضد الجمهورية الإسلامية في مناسبات عدة، حتى عندما كانت المفاوضات تحرز تقدماً.
وقد يكون تهديده الأخير مؤشراً على عزم الولايات المتحدة التصعيد ضد إيران على نحو غير مسبوق، وتحديداً عبر شن عملية برية؛ إذ قد تكون السيطرة على الساحل الإيراني المطل على مضيق هرمز السبيل الوحيد لإعادة فتح الممر المائي دون التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية.
وربما تهدف تصريحات ترامب بشأن إعلان مضيق هرمز إقليماً أمريكياً جديداً إلى الترويج لمثل هذه العملية البالغة الخطورة في أوساط الأمريكيين.