استهداف ناقلات وإسقاط طائرة مسيّرة قرب هرمز
صورة أرشيفية.
أفادت ناقلتا نفط تجاريتان بتعرضهما لهجمات كادت تصيبهما في مضيق هرمز، في حين أعلنت إيران إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية فوق الممر المائي.
وجاءت أحدث الهجمات على السفن التجارية قبالة سواحل عُمان قبيل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء محادثات سلام جديدة مع إيران في ٣ أغسطس. وفي سياق منفصل، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز أوشكت على الاكتمال، دون الكشف عن تفاصيل حول نطاق هذه المحادثات أو ما قد يسفر عنه أي اتفاق محتمل.
وفي ٢ أغسطس، أبلغت ناقلة النفط الخام العملاقة Egypt Prosperity عن تلقيها تهديدات عبر اللاسلكي من جهة زعمت أنها تابعة لبحرية الحرس الثوري الإيراني، وفقاً لشركة الأمن البحري Vanguard Tech.
وكانت السفينة التي ترفع علم ليبيريا تبحر على مسافة نحو ٢٠ ميلاً بحرياً شمال شرق مدينة خصب في عُمان، عندما دَوّى انفجار قوي «على مسافة بعيدة من جانبها الأيمن». وغيّرت السفينة مسارها متجهة نحو دبي، وسط تأكيدات بسلامة السفينة وكامل طاقمها.
أما السفينة الثانية التي يُرجح استهدافها، فهي ناقلة النفط من طراز «أفراماكس» On Pride، والتي أبلغت عن إطلاق طلقات تحذيرية عدة في محيطها ووقوع انفجار على بُعد نحو ١٫٥ ميل بحري من جانبها الأيسر الخلفي، بحسب شركة Vanguard Tech.
وأوضحت Vanguard قائلة: «رجّح ربان السفينة أن المقذوف المجهول كان موجهاً نحو سفينة أخرى، غير أنه لم يتمكن من تأكيد ذلك».
وفي اليوم التالي مباشرة، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قوته الجوفضائية أسقطت طائرة مسيّرة قتالية أمريكية من طراز MQ-9 Reaper فوق مضيق هرمز، باستخدام منظومة دفاع جوي «حديثة ومتطورة». وأوضح الحرس أنه سيعلن عن مزيد من التفاصيل لاحقاً.
تُستخدم طائرات MQ-9 بصورة أساسية لجمع معلومات الاستخبارات، فضلاً عن قدرتها على تنفيذ ضربات عالية الدقة. وتستطيع هذه الطائرات المسيّرة المتطورة التحليق لأكثر من ٢٧ ساعة والوصول إلى ارتفاعات تتجاوز ٢٥٠٠٠ قدم.
يُظهر الحادث الأخير إحكام إيران سيطرتها على مضيق هرمز، كما يشير إلى عدم اقتراب طهران وواشنطن من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو ٢٠٪ من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
قد تسفر جولة المحادثات المقبلة عن وقف إطلاق النار وتخفيف الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز. وفي أحسن الأحوال، قد يُعاد تفعيل مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في يونيو؛ غير أنه في غياب اتفاق شامل، فمن المرجح أن يُستأنف القتال.