إسرائيل تتأهب لضربة إيرانية تستهدف منشآت طاقة حيوية
صورة أرشيفية.
أفادت القناة ١٢ الإسرائيلية في الأول من أغسطس بأن إسرائيل رفعت جاهزية جيشها إلى الدرجة القصوى، وذلك إثر تقديرات ترجح شن إيران ضربات بصواريخ باليستية ضد أهداف إسرائيلية، حتى وإن لم تشارك القوات الإسرائيلية منذ البداية في الهجوم الأمريكي المتوقع.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن شبكة CBS أن إسرائيل في «حالة تأهب قصوى» تحسباً لهجوم أمريكي محتمل على الجمهورية الإسلامية.
ورغم عدم صدور بيانات رسمية عن الجيش الإسرائيلي وعدم تعديل قيادة الجبهة الداخلية للتعليمات الموجهة للمدنيين، ذكرت القناة ١٢ أن عدداً كبيراً من طائرات التزود بالوقود جواً التابعة للجيش الأمريكي وصلت إلى قواعد جوية في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، مما تسبب في ازدحام لوجستي في مطار بن غوريون الدولي.
ويأتي هذا الاستنفار العسكري في وقت تدرس فيه واشنطن شن موجة واسعة من الغارات الجوية تستهدف البنية التحتية المدنية الإيرانية، بما في ذلك محطات توليد الطاقة، وشبكات الكهرباء، والمنشآت البتروكيماوية، بهدف قطع الكهرباء في مختلف أنحاء طهران وفرض تنازلات سياسية.
ولم يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد الموافقة النهائية على العملية، التي تشير التقارير إلى احتمال استمرارها لما يصل إلى أسبوعين.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، من بينها وكالة «فارس» للأنباء، بأن طهران حددت حقلي الغاز الطبيعي البحريين الإسرائيليين «ليفياثان» و«تمار» كأهداف مباشرة للرد الانتقامي حال وقوع الهجوم.
كما أشارت وكالة «فارس» إلى منشآت النفط والغاز والمصافي وخطوط الأنابيب في كل من السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين كأهداف محتملة للضربات الانتقامية الإيرانية.
ومع تصاعد المخاوف من اندلاع صراع متعدد الجبهات، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت تحذيرات سفر محدثة، حذرت فيها المواطنين الأمريكيين من السفر إلى الشرق الأوسط، وحثت الموجودين هناك على «التفكير في المغادرة، أو الاستعداد لها في حال حدوث تصعيد».
وبالتزامن مع هذه التحذيرات الأمنية، انخرطت طهران في تحركات عسكرية ودبلوماسية متسارعة لردع أي عمل أمريكي وتفكيك التحالفات الأمنية الإقليمية.
وفي توجيه مباشر للتحذير إلى الدول العربية المجاورة التي تستضيف أصولاً عسكرية أمريكية أو تشارك في شبكات مشتركة لـ الدفاع الجوي، حذر قائد مقر القيادة المركزي «خاتم الأنبياء» الإيراني، اللواء علي عبد اللهي، من أن أي دولة تعمل بمثابة «درع دفاعي» لواشنطن «ستحترق بنيران الحرب».
وفي السياق ذاته، استبعد المتحدث باسم البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إمكانية أن يؤدي الضغط العسكري إلى استسلام طهران، محذراً من أن أي ضربة للبنية التحتية الإيرانية ستستتبع رداً يهدف إلى «إعادة المنطقة بأسرها ومنشآتها إلى العصر الحجري».
وعلى الصعيد الدبلوماسي، سعى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى حشد ضغوط إقليمية خلال مشاورات هاتفية طارئة مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وفقاً لبيانات نشرت على قناة عراقجي الرسمية على تطبيق Telegram.
وحذر عراقجي خلال الاتصالات من أي «مغامرة» أمريكية، مؤكداً جاهزية إيران الكاملة للرد بحسم على أي عمل عدواني.
وإجمالاً، تبدو المنطقة على بعد خطوة واحدة فقط من صراع واسع النطاق سيشهد استهدافاً للبنية التحتية للطاقة في كل مكان، من إيران إلى دول الخليج وإسرائيل. ورغم تراجع ترامب عن خطط مماثلة في الماضي، فإن دخول الحرب شهرها السادس دون أي حسم يجعل حدوث تصعيد كبير أمراً مرجحاً أكثر من أي وقت مضى.