تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

اشتعال النيران في ناقلة إماراتية إثر هجوم قرب هرمز والحرس الثوري يحذر واشنطن

صورة تعبيرية. (وكالة تسنيم للأنباء)

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (ADNOC)، في ٨ أغسطس، تعرض إحدى سفنها لاستهداف صاروخي أثناء عبورها مضيق هرمز.

ووقع الحادث في الساعات الأولى من صباح السبت، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية (WAM) عن بيان صادر عن الشركة.

وكانت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية قد أفادت في وقت سابق باندلاع حريق في سفينة يُعتقد أنها ناقلة نفط في الممر الجنوبي لمضيق هرمز. واستناداً إلى بيانات الأقمار الاصطناعية لنظام NASA FIRMS، ذكرت الوكالة أن النيران اشتعلت في السفينة، بينما وصلت سفينة مكافحة الحرائق والاستجابة للتسرب النفطي ADNOC AR01 إلى موقع الحادث.

وأدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم على السفينة، محمّلة الحرس الثوري الإيراني المسؤولية الكاملة عنه.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها أن الهجوم يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم ٢٨١٧، الذي يشدد على حرية الملاحة ويرفض الاعتداء على السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية بأي شكل من الأشكال.

وشددت الوزارة على أن استهداف السفن التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الإكراه الاقتصادي يرقى إلى «أعمال قرصنة» يرتكبها الحرس الثوري، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وسلامة شعوبها وأمن الطاقة العالمي.

كما دعت الجمهوريةَ الإسلامية إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات العدائية، وإنهاء جميع الأعمال العدوانية، وإعادة فتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط، حفاظاً على الأمن الإقليمي وضماناً لاستقرار الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.

ويشير الهجوم على سفينة ADNOC إلى أن الجمهورية الإسلامية ما زالت تضع إصبعها على الزناد، رغم التقارير الأخيرة التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وسلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز.

وكان متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني قد حذّر، في وقت سابق من اليوم، من أن إعادة فتح الممر المائي لا ترتبط بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان، بل مشروطة بقبول الولايات المتحدة بشروط إيران.

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية عن المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي قوله: «إن إعادة فتح مضيق هرمز تخضع لآليات وشروط خاصة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا علاقة لها بالمفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان».

وكان مسؤول أمريكي قد أفاد، قبل يوم، بوجود تقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان من شأنه أن يمهد قريباً لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو ٢٠٪ من شحنات النفط والغاز العالمية.

وقبل ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ومسقط تضعان اللمسات الأخيرة على ترتيبات الإدارة المشتركة للممر المائي. غير أن مسؤولين في الجمهورية الإسلامية أكدوا أن أي إعادة لفتح المضيق تظل مرهونة بإنهاء الولايات المتحدة القيود المفروضة على الشحن الإيراني.

تفرض إيران سيطرة محكمة على مضيق هرمز، ولا يعدو الاتفاق المرتقب مع عُمان كونه حلاً مؤقتاً، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة. وحتى لو أُعيد فتح الممر المائي، فمن المرجح أن يبقى الوضع متوتراً مع توقع استمرار المناوشات.

أخبار أخرى