تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

أوكرانيا تسعى لاستخدام طائرات مسيّرة عبر Starlink لتدمير المنصات الروسية وحرب إيران تؤكد تعذر ذلك

صورة أرشيفية.

تسعى أوكرانيا للحصول على موافقة لاستخدام طائرات مسيّرة مزودة بتقنية Starlink لاستهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية على عمق يصل إلى ٢٠٠ كيلومتر داخل الأراضي الروسية، في ظل النقص الحاد الذي تعانيه كييف في الصواريخ الاعتراضية لمنظومات الدفاع الجوي، وفق ما أوردته صحيفة Financial Times في ٢١ أغسطس.

وتتطلب هذه الخطوة موافقة مالك شركة SpaceX إيلون ماسك، الذي اتسم موقفه بعدم الاستقرار حيال السماح باستخدام خدمة الإنترنت الفضائي التابعة لشركته في العمليات الهجومية.

ومما يزيد المشهد تعقيداً إقالة وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف مؤخراً، والذي كان يمثل حلقة الوصل الرئيسية لكييف مع الملياردير المتخصص في قطاع التكنولوجيا.

ويأتي هذا الطلب في وقت تكافح فيه أوكرانيا للتصدي للضربات الروسية المتصاعدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط نقص حرج في صواريخ Patriot الاعتراضية.

ومع تنامي إنتاج روسيا من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تبحث أوكرانيا عن سبل لاعتماد استراتيجية «استهداف الرامي»، التي تسعى لتدمير منصات الإطلاق ومنظومات القيادة والمراكز اللوجستية بدلاً من الاقتصار على محاولات الاعتراض، بحسب التقرير.

وتوفر منظومة Starlink للطائرات المسيّرة اتصالاً مستقراً وآمناً، ما قد يمنح الضربات العابرة للحدود دقة أعلى في إصابة الأهداف ذات الأهمية البالغة.

طرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي إمكانية استخدام Starlink في مهام الضربات بعيدة المدى هذه خلال اجتماع جمعه بدونالد ترامب في يوليو، طالبًا من الرئيس الأمريكي الضغط على Musk لصالح أوكرانيا. ووفقًا لحاضرين في الاجتماع، لم يقطع ترامب أي تعهد وبدا غير داعم لهذه الخطة.

وكان Musk قد دعم سابقًا استخدام أوكرانيا لشبكة Starlink لأغراض الدفاع والاتصالات، غير أنه حظر باستمرار استخدامها لتنفيذ ضربات داخل روسيا، متذرعًا بالمخاوف من التصعيد النووي.

وفي عام ٢٠٢٢، قيد Musk الوصول إلى الخدمة أثناء العمليات قرب شبه جزيرة القرم لتفادي تلك المخاطر، لكنه وافق لاحقًا على مثل هذه الهجمات.

وعلى الرغم من المساعي الدبلوماسية، تواجه الخطة برمتها عقبات تكتيكية جسيمة؛ إذ عجزت أوكرانيا إلى حد كبير عن استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز المتحركة وتحييدها، أو حتى استهداف قواعد إطلاق الطائرات المسيّرة، بما في ذلك في شبه جزيرة القرم.

علاوة على ذلك، تُبرز النزاعات الأخيرة الصعوبة البالغة لمثل هذا النهج. فخلال الحرب مع إيران، فرضت الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقًا جويًا كاملًا، ومع ذلك عجزتا عن منع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تمامًا. وكشفت التقييمات اللاحقة أن التقارير الأولية التي زعمت تدمير الغالبية العظمى من منصات إطلاق الصواريخ المعادية كانت مبالغًا فيها إلى حد بعيد.

وبالنظر إلى امتلاك روسيا مجمعًا صناعيًا عسكريًا مترامي الأطراف وراسخًا يفوق قدرات إيران بمراحل، تبدو أهداف أوكرانيا الاستراتيجية غير واقعية إلى حد بعيد.

وفي نهاية المطاف، قد تكون كييف مدركة تمامًا لعدم جدوى الاستراتيجية المقترحة، وتتعامل مع الطرح باعتباره أداة ضغط سياسي تهدف إلى إشعال تصعيد أوسع، وإطالة أمد النزاع، وتأمين دعم إضافي من حلفائها في الغرب.

أخبار أخرى