أوكرانيا تقر بتدمير مستودع كبير للطائرات المسيّرة في كييف إثر ضربة روسية (فيديو)
صورة أرشيفية.
أقرت أوكرانيا بتدمير منشأة ضخمة استُخدمت لتخزين طائرات مسيّرة وذخائر أخرى قرب بلدة ميلايا في كييف، إثر ضربة روسية دقيقة نُفذت في ٢٨ أغسطس، فيما أكدت الأدلة المرئية أن شركة Fire Point، الرائدة محلياً في صناعة الطائرات المسيّرة، كانت تنشط هناك.
وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، والتُقطت على ما يبدو قرب الموقع، انفجاراً هائلاً تلاه عدد من الانفجارات الثانوية، في حين استمرت النيران مشتعلة حتى اليوم التالي.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية في ٢٩ أغسطس بأن المنشأة المستهدفة قرب ميلايا كانت تُستخدم لتخزين مكونات ومعززات إطلاق للطائرات المسيّرة الهجومية بعيدة المدى من طرازي FP-1 وFP-2 التي تصنعها شركة Fire Point. وأكدت لقطات بثتها وسائل إعلام أوكرانية لآثار الضربة ذلك، كاشفةً أيضاً عن تخزين معززات صواريخ كروز من طراز FP-5 Flamingo، التي تصنعها الشركة نفسها، في الموقع ذاته.
وذكرت الوزارة في البيان عينه استهداف منشأتين أخريين في كييف: مركز Fim Service للنقل والخدمات اللوجستية في تشايكي، والذي كان يُستخدم لتخزين صواريخ Flamingo، إضافة إلى مركز لوجستي في كالينوفكا يُستخدم كنقطة لإرسال الشحنات العسكرية القادمة من الدول الغربية.
(لقطة شاشة\Telegram)
(لقطة شاشة\Telegram)
أفاد تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية لمقاطعة كييف، بمقتل ما لا يقل عن ٣٧ شخصاً جراء الانفجار الذي وقع في المنشأة القريبة من قرية ميلايا.
من جانبه، أعلن مكتب المدعي العام الأوكراني عن فتح تحقيق أولي في احتمال وجود «إهمال» يتعلق بظروف التخزين داخل المنشأة.
وجاء في بيان للمكتب: «سيجري التحقق على وجه التحديد من قانونية وضع المواد والأجسام المتفجرة وتخزينها داخل حرم المنشأة، ومدى توفر التصاريح والموافقات اللازمة، إلى جانب مراجعة تصرفات المسؤولين الذين اتخذوا تلك القرارات».
وفي منشور له على منصة X، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المنشأة المستهدفة في الضربة «الأولى» بأنها «مستودع ذخيرة لم يكن ينبغي أن يتواجد هناك على الإطلاق».
وأقرّ زيلينسكي بأن المنشأة كانت تُستخدم لتخزين طائرات مسيّرة وقذائف وألغام وأنواع أخرى من الذخيرة المخصصة للقوات الأوكرانية، واصفاً الأمر بأنه «وضع مروع وإهمال جسيم من جانب أولئك الذين خزنوا المتفجرات بالقرب من السكان مباشرة».
وتُظهر هذه الضربة الأخيرة مجدداً استمرار أوكرانيا في إقامة مواقع لإنتاج الأسلحة وتخزينها داخل مرافق مدنية وسط المناطق المأهولة بالسكان، متجاهلة تماماً المخاطر التي يشكلها ذلك على حياة المدنيين القاطنين بالقرب منها.
وفي الوقت ذاته، يُظهر الهجوم أن الضربات الروسية لا تتزايد وتيرتها فحسب، بل باتت أكثر دقة بصورة ملحوظة؛ ما يعكس تحسن عمل الاستخبارات وزيادة دقة الأسلحة المستخدمة.