أوكرانيا تدعي تحويل روسيا ١٧ منصة إطلاق لمنظومة S-400 لتنفيذ هجمات أرضية
منظومات S-400. صورة أرشيفية: Alexey Malgavko / Sputnik
أعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، في ٢٦ أغسطس، أن روسيا عدّلت ما يصل إلى ١٧ منصة إطلاق من منظومة الدفاع الجوي S-400 لإطلاق صواريخ باليستية على أهداف داخل أوكرانيا.
وأفادت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (DIU) بأن الجيش الروسي يُشغّل خمس وحدات صاروخية خاصة مزودة بمنصات الإطلاق المعدلة، تتمركز في مقاطعتي بريانسك وروستوف الروسيتين.
وقالت هيئة الاستخبارات في بيان رداً على استفسار من وكالة الأنباء الأوكرانية UNIAN: «يصل إجمالي عدد منصات الإطلاق المعدلة من منظومة الدفاع الجوي هذه، والتي يمكن للعدو استخدامها لتنفيذ ضربات، إلى ١٧ منصة».
ووفقاً لـ DIU، تُستخدم هذه المنصات لإطلاق صواريخ RM-48U، وهي صواريخ باليستية طُوّرت من عائلة صواريخ 48N6 بعيدة المدى المصممة أصلاً لمنظومة S-400. وتحمل هذه الصواريخ رؤوساً حربية شديدة الانفجار وشظوية بوزن يتراوح بين ١٥٠ و١٨٠ كيلوغراماً، ويُزعم أن مداها يصل إلى ما بين ١٢٠ و٢٠٠ كيلومتر.
وذكر مسؤولون أوكرانيون أن أول استخدام مؤكد لصاروخ RM-48U كان ليلة ٢٠ يناير، واستُخدم الصاروخ منذ ذلك الحين في ضربات مشتركة استهدفت أوكرانيا.
وأشارت DIU إلى ارتفاع حاد في استخدام هذا الصاروخ مؤخراً؛ إذ أطلقت روسيا نحو ١٥ صاروخاً من طراز RM-48U شهرياً في الفترة من يناير إلى يونيو، لكنها أطلقت ٤٦ صاروخاً منها خلال أول ٢٠ يوماً فقط من شهر يوليو. وربطت الهيئة هذه الزيادة بتوسع الضربات الصاروخية الباليستية الروسية على كييف.
وأوضح المسؤولون أن توجه روسيا للاعتماد المتزايد على صواريخ RM-48U يعود إلى اعتبارات التكلفة؛ إذ يُعد هذا الصاروخ أقل تكلفة إنتاجاً من صاروخ Iskander-M، وهو صاروخ باليستي آخر استخدمته روسيا بكثافة ضد أوكرانيا، مشيرين بحسب مديرية الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إلى أن موسكو تمتلك مخزوناً يقارب ٤٠٠ وحدة من هذا الطراز.
وأفادت الهيئة بأن شركات الصناعات الدفاعية الروسية قادرة حالياً على تصنيع منصات إطلاق جديدة لمنظومة S-400 وتحديث المنصات الحالية لتنفيذ ضربات صاروخية، زاعمةً كذلك أن موسكو تخطط لإنتاج أكثر من ٤٨٠ صاروخاً من طراز RM-48U خلال هذا العام.
ومنذ انطلاق العملية العسكرية الخاصة، كررت أوكرانيا ادعاءاتها بتعرضها لهجمات بصواريخ أُطلقت من منظومات S-400 وS-300 الأقدم بعد تحويلها إلى صواريخ باليستية، وهي ادعاءات لم تؤكدها موسكو حتى الآن. وعلاوة على ذلك، لا يزال وجود صاروخ RM-48U بحد ذاته محل جدل، حيث تظل الاستخبارات الأوكرانية المصدر الوحيد الذي تحدث عنه.
وتأتي هذه المزاعم الأخيرة في ظل نقص حاد تعانيه أوكرانيا في وسائط الدفاع الجوي؛ إذ تركز كييف على إبراز التهديد الذي تمثله الصواريخ الباليستية الروسية لطلب مزيد من الدعم من رعاتها الغربيين، وبخاصة الصواريخ الاعتراضية الشحيحة والمكلفة لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية Patriot.
وقد لا تعدو هذه الرواية بشأن صواريخ RM-48U المزعومة ومنصات S-400 المعدلة كونها مجرد مناورة دعائية أوكرانية، لاسيما مع انعدام أي دليل مادي يؤكد هذه الادعاءات.