إنتاج الأسلحة الإيرانية «لم ينقطع» رغم الحرب الأمريكية الإسرائيلية
صورة أرشيفية.
أكد نائب وزير الدفاع الإيراني أن تصنيع الأسلحة المتطورة في إيران يتواصل دون أي انقطاع، على الرغم من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي تصريحات أدلى بها في ٢١ أغسطس، أوضح العميد شاهرخ شهرام أن «العدو» أخطأ في تقدير القدرات الدفاعية والعسكرية لإيران خلال الحرب، وافترض خطأً أن استهداف بضعة مواقع تابعة لوزارة الدفاع سيشل الإنتاج العسكري في البلاد.
وقال: «إن إنتاج الأسلحة المتطورة في إيران مستمر دون انقطاع».
وأشار شهرام إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية يحظى بمشاركة وطنية واسعة في إيران، ما يجعل من المستحيل على العدو وقف الإنتاج العسكري عبر مهاجمة عدد محدود من المنشآت.
وأضاف المسؤول الإيراني أنه مع استمرار القتال، فوجئ العدو «بكميات أكبر من الأسلحة الأكثر تطوراً وفتكاً»، مما دفعه لإدراك فشل هجماته التي استهدفت الصناعات الدفاعية.
وأوضح شهرام قائلاً: «اتخذنا الاستعدادات اللازمة لهذه الحرب ونقلنا قدراتنا الدفاعية والعسكرية من المواقع المعرضة للخطر ونقاط الاختناق، إلى درجة عجز فيها العدو حتى عن تحديد موقع مدينة صاروخية واحدة من مدننا».
واختتم شهرام تصريحاته بالإشارة إلى أن الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة وإسرائيل أعطت «زخمًا خاصًا» للصناعات الدفاعية المحلية.
وأوضح قائلاً: «إذا كان الإنتاج يجري في السابق بوتيرة روتينية ونمطية، فإنه يتصاعد الآن بوتيرة مذهلة ومتسارعة».
وتتطابق هذه التصريحات بشكل وثيق مع التقييمات والتقارير الاستخباراتية الأخيرة بشأن مرونة شبكة التصنيع الدفاعي الإيرانية وقدرتها على الصمود.
ففي أعقاب حملات جوية مكثفة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت مواقع للصناعات العسكرية — مثل مصانع محركات الوقود الصلب ومنشآت الصواريخ في مدن مثل كرج وشاهرود — لاحظت مصادر الاستخبارات الأجنبية ومحللون دفاعيون أن إيران استطاعت استئناف الإنتاج المحدود للأنظمة الحيوية بسرعة.
ووفقًا لتقارير أوردتها وسائل إعلام مثل The Jerusalem Post وMilitarnyi نقلًا عن الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، استخدمت إيران المكونات المتبقية، وأصلحت خطوط التجميع المتضررة، واستفادت من بنيتها التحتية اللامركزية تحت الأرض للتعافي بوتيرة فاجأت المراقبين الأجانب.
كما سلطت تقارير استقصائية الضوء على نشر إيران لجرافات وفرق إصلاح سريع لفتح المداخل المغلقة لـ«مدن الصواريخ» تحت الأرض، مما مكنها من الحفاظ على ترسانتها من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وإعادة بنائها بسرعة فاقت التوقعات.
وقد أثارت قدرة إيران على استئناف الإنتاج العسكري صدمة لدى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، ويُرجح أنها أسهمت في اتخاذ قرار وقف الحرب.