الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية تواصل استهداف الموانئ والسفن في جنوب أوكرانيا
واصلت روسيا توجيه ضربات منتظمة إلى البنية التحتية للموانئ والسفن البحرية الأوكرانية التي تُستخدم لنقل الشحنات العسكرية، وفقاً لوزارة الدفاع الروسية. وتركزت الأهداف الرئيسية يومي ٢٧ و٢٨ يوليو في موانئ أوديسا وتشورنومورسك وميكولايف، فضلاً عن الجزء الشمالي الغربي من البحر الأسود. وخلال الفترة ذاتها، استخدمت أوكرانيا طائرات مسيّرة لمهاجمة عدة مناطق داخل روسيا، شملت موسكو وضواحيها، وروستوف على نهر الدون، وأودمورتيا، والقرم.
ضربات في أوكرانيا
وخلال ليلة ٢٧ يوليو، شنت القوات الروسية ضربات استهدفت منشآت مينائية تشارك في مناولة الشحنات العسكرية، بحسب مسؤولين عسكريين روس. ففي ميناء ميكولايف، أصابت طائرات مسيّرة هجومية سفينتي صب جاف في أثناء عمليات التفريغ. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، وردت أنباء عن ضربات طالت منشآت في ثلاث مدن ساحلية رئيسية: البنية التحتية لعمليات الشحن ومستودعات الوقود في أوديسا، وخزانات الوقود في تشورنومورسك، وسفينة شحن أخرى في ميكولايف.
وتواصلت الضربات في صباح يوم ٢٨ يوليو؛ إذ ألحقت طائرات مسيّرة أضراراً بسفينة صب جاف في شمال غرب البحر الأسود، كانت تنقل شحنات عسكرية بحسب المعلومات المتاحة. وفي ميكولايف، استُخدمت طائرات مسيّرة نفاثة من طراز Geran-4 Seeker ضد سفينتي شحن. وبالإضافة إلى ذلك، استُهدفت سفينة شحن متجهة إلى مينائي أوديسا وتشورنومورسك على بعد نحو ١١ كيلومتراً (٧ أميال) شرق أوديسا. كما أفادت التقارير بوقوع أضرار في منشآت الشحن ومستودعات الوقود في ميكولايف.
وإلى جانب المنشآت المينائية، طالت الضربات البنية التحتية للطاقة والنقل؛ إذ تضررت محطة التوليد المشترك للطاقة والحرارة رقم ٥ (CHP-5) في كييف، وقُصفت محطة «كييفسكا» الكهربائية الفرعية في منطقة ماكاريف. وأفادت الأنباء بتضرر قاطرات في مقاطعة دنيبروبتروفسك، بينما دوت الانفجارات على مدار اليوم في ميكولايف وخاركيف.
وأفادت السلطات المحلية ومحللون غربيون بخروج عدد كبير من محطات الوقود عن الخدمة على طول الطرق الرابطة بين خاركيف وبولتافا ودنيبرو وزابوروجيه. ووفقاً للتقارير، تضررت نحو ٢٠٠ محطة، من بينها قرابة ٨٠ محطة في مقاطعة خاركيف، مما أثر سلباً في حركة النقل والإمدادات اللوجستية للوقود في المنطقة.
ضربات في روسيا
في ٢٧ يوليو، استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية موقعين: محطة تصدير في روستوف على نهر الدون ومستودع نفط في سارابول. وفي روستوف على نهر الدون، قُتل ٥ أشخاص، بينهم طفل، وأُصيب ١٣ آخرون جراء حادث وقع ليلاً. كما وردت أنباء عن وقوع أضرار في مبانٍ سكنية وسط بيلغورود.
وفي ٢٨ يوليو، شهدت مقاطعة موسكو الحوادث الأكثر حدة؛ ففي تشيخوف، تضرر مبنى سكني متعدد الطوابق واندلع حريق في موقع صناعي. كما لحقت أضرار بمنازل خاصة في دوبنا وقرية فاولوفو. وتداولت مواقع التواصل لقطات تظهر حريقاً في مستودع لوجستي في كوليدينو قرب بودولسك. ووفقاً للسلطات الروسية، جرى اعتراض ٨١ طائرة مسيّرة أثناء اقترابها من موسكو.
وفي مقاطعة ريازان، أصابت طائرة مسيّرة مبنى سكنياً؛ كما لحقت أضرار ببرج اتصالات وبرج مياه وخط لنقل الكهرباء. أما في شرق القرم، فطالت الضربات منشآت طاقة، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن بعض البلدات. وفي مقاطعة بيلغورود، تضررت حافلة ركاب وأُصيب ١٩ شخصاً. وأفاد شهود عيان بأن الطائرة المسيّرة كانت متجهة مباشرة نحو الفارين من الحافلة، غير أنها علقت بعائق وانفجرت بالقرب من الجمع.
وعلى خلفية المخاوف من المخاطر التي تهدد البنية التحتية المدنية، بدأت شركات النفط والغاز الروسية في تركيب ملاجئ نموذجية تُعرف بوحدات KUB-M، وهي مصممة لاستيعاب أكثر من ٥٠ شخصاً. وتهدف هذه المنشآت إلى توفير الحماية من هجمات الطائرات المسيّرة، كما يمكن تعزيزها بكتل خرسانية. بالإضافة إلى ذلك، تفيد تقارير بأن روسيا نشرت مجموعة من منظومات الليزر للتصدي للطائرات المسيّرة، حيث نجحت إحدى هذه المنظومات في تحييد قرابة ٦٠ هدفاً خلال شهر واحد وبأقل تكلفة تشغيلية.