السعودية تغلق مصفاة نفط رئيسية إثر هجوم حوثي
صورة أرشيفية
أوقفت شركة Saudi Aramco تشغيل مصفاة جازان النفطية البالغة طاقتها ٤٠٠ ألف برميل يومياً في أعقاب هجوم شنه الحوثيون (أنصار الله) في اليمن، بحسب مذكرة لشركة الاستشارات International Institute for Research (IIR) اطلعت عليها وكالة Reuters في ٢٨ يوليو.
وأفادت مذكرة IIR بأن المصفاة أُغلقت في ٢٧ يوليو، بعد يومين من الهجوم الذي ألحق أضراراً بمجمع الدورة المركبة للتغويز المتكامل ومنطقة خزانات الوقود في المنشأة. وأضافت أن Aramco تتوقع الانتهاء من أعمال الإصلاح وإعادة تشغيل المنشأة بحلول ١٥ أغسطس.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قد أعلن في ٢٥ يوليو استهداف منشآت تابعة لشركة Saudi Aramco في كل من جازان وينبع بنجاح.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة عبر Sentinel-2 التابع للاتحاد الأوروبي استمرار اشتعال النيران في أجزاء من مصفاة جازان حتى ٢٧ يوليو، كما رصدت اندلاع حريق في محطة مجاورة لتوزيع المنتجات البترولية تابعة لشركة Aramco.
وكشفت الصور الفضائية أيضاً عن أضرار في محطة توزيع المنتجات البترولية في ينبع. كما يبدو أن مصنع Alhamrani-Fuchs لخلط الزيوت والشحوم المجاور قد لحقت به أضرار جسيمة، بعدما دمرت النيران قسماً كبيراً منه.
وإلى جانب الهجمات على جازان وينبع، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم استهدف أكبر منشأة لمعالجة النفط تابعة لشركة Aramco في بقيق في ٢٧ يوليو. في المقابل، صرحت المملكة العربية السعودية بأن الهجوم انطلق من العراق، متهمةً فصائل مسلحة مدعومة من إيران بالوقوف وراءه.
كما كشفت صور حديثة التقطها القمر الاصطناعي Sentinel-2 عن أضرار جسيمة لحقت بالمنشأة، التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى نحو ٧ ملايين برميل يومياً.
ولا تزال المعلومات الواضحة غائبة بشأن مدى تأثير هذه الضربات الأخيرة على صادرات النفط السعودي، غير أن المرجح أن يكون التأثير كبيراً.
ومع استمرار الحصار البحري الحوثي على الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، وإغلاق إيران لمضيق هرمز، البوابة الرئيسية للخليج، يُرجح أن تواجه المملكة صعوبات بالغة في تصدير نفطها. وسيتلقى سوق الطاقة العالمي ضربة قوية وإن لم تحدث تداعياتها سريعاً، إذ يشكل النفط السعودي ما يقارب ١٥٪ من الإمدادات العالمية.
ولن يصب أي تصعيد إضافي، سواء ضد اليمن أو العراق أو إيران نفسها، في مصلحة السعودية، إذ قد يعرض المزيد من منشآتها النفطية لهجمات مماثلة.