القاذفات الأمريكية تستأنف غاراتها على إيران والحرس الثوري يهدد بريطانيا
صورة تعبيرية. (القيادة المركزية الأمريكية)
استخدم الجيش الأمريكي قاذفة استراتيجية من طراز B-1 في ٢١ يوليو لشن ضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني في إيران، بحسب ما أفاد به مسؤولون أمريكيون لموقع Axios في ٢٣ يوليو.
وشكّلت الغارة تصعيداً كبيراً في الحملة الأمريكية، إذ تُعد أول مهمة تنفذها قاذفة قنابل منذ استئناف القتال مع إيران مطلع الشهر. وتتميز القاذفة B-1 بحملها أكبر حمولة قنابل مقارنة بأي طائرة في الأسطول الأمريكي؛ إذ بمقدورها حمل ما يصل إلى ٢٤ قنبلة ثقيلة أو العشرات من صواريخ كروز، كما يمكنها التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت على ارتفاعات منخفضة.
وأكد الحرس الثوري الإيراني ما أورده موقع Axios، موضحاً في بيان له أن القوات الأمريكية استأنفت الأعمال القتالية بإطلاق صواريخ كروز من قطع بحرية في المحيط الهندي.
وأضاف الحرس الثوري أن القوات الأمريكية لجأت إثر ذلك إلى استخدام قاذفات B-1 عقب تراجع مخزون تلك الصواريخ، لافتاً إلى أن القاذفة انطلقت من قاعدة RAF Fairford في المملكة المتحدة.
وجدد الحرس الثوري موقفه الثابت محذراً من أن أي قاعدة تُستخدم لتسهيل شن هجمات على الأراضي الإيرانية ستُعامل بصفتها هدفاً مشروعاً.
واختتم البيان بتوجيه تحذير مباشر إلى المملكة المتحدة، واصفاً لندن بأنها مصدر تاريخي للمآسي في المنطقة، ومشيراً إلى ما وصفه بسجل حافل بتقسيم الدول الإسلامية، وارتكاب المجازر، وتنصيب أنظمة استبدادية، ودعم احتلال فلسطين.
وحثّ الحرس الثوري بريطانيا على ألا تضيف إلى ذلك السجل السيئ عبر الانضمام إلى الحملة الأمريكية والإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن قرار بريطانيا بالسماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها وإمكاناتها اللوجستية لضرب الأراضي الإيرانية ينتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، محذرةً من أن أي دولة تقدم العون لمثل هذا العمل ستتحمل المسؤولية الكاملة عن التبعات المترتبة عليه.
واستناداً إلى المادة ٣(و) من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ٣٣١٤، والتي تعرّف العدوان بأنه يشمل السماح باستعمال أراضي دولة لشن هجوم على دولة أخرى، وصفت الوزارة الخطوة البريطانية بأنها بحد ذاتها «عمل عدواني».
وأضافت الوزارة أن المسؤولين البريطانيين يدركون جيداً أن الحملة الأمريكية، التي تُنفذ بمشاركة إسرائيلية، تمثل «عدواناً سافراً»، وأن تقديم المساعدة فيها «يعد تواطؤاً في جريمة العدوان وجرائم الحرب».
كما انتقدت الوزارة بريطانيا، بوصفها عضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لاصطفافها إلى جانب من وصفتهم بالدول المعتدية بدلاً من إدانة الضربات. وأشارت إلى أن هذا القرار يقوّض التزام لندن المعلن بسيادة القانون وحقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين.
تجدر الإشارة إلى أن وكالة Bloomberg كانت قد ذكرت قبل ذلك بيوم واحد فقط أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد Andy Burnham سمح للولايات المتحدة باستخدام بعض القواعد البريطانية لتنفيذ عمليات ضد إيران.
تقع جميع القواعد البريطانية في الشرق الأوسط ضمن مدى النيران الإيرانية، وتتزايد التقديرات التي تشير إلى امتلاك الجمهورية الإسلامية قدرات تمكّنها حتى من استهداف المنشآت العسكرية البريطانية الواقعة خارج المنطقة؛ وبناءً على ذلك، يُتوقع صدور رد إيراني في وقت قريب.