الولايات المتحدة تقر بمقتل ١٥٣ مدنياً في اليمن خلال حملة فاشلة ضد الحوثيين
صورة تعبيرية. (البحرية الأمريكية)
أفاد تقرير صادر عن البنتاغون بأن الضربات الأمريكية ضد الحوثيين (أنصار الله) في اليمن أسفرت عن مقتل ١٥٣ مدنياً وإصابة ٢٤٣ آخرين خلال العام الماضي.
وفصّل التقرير المؤلف من ١٢ صفحة، والذي قُدم إلى لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في ١٠ أغسطس بموجب قانون صادر عام ٢٠١٨ يُلزم بالإفصاح السنوي عن الخسائر في صفوف المدنيين، ثلاث حوادث وقعت في اليمن خلال أبريل الماضي.
وذكر التقرير أن غارة نُفذت في ٦ أبريل في العاصمة صنعاء أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين، بينما أودت غارة أخرى في ١٧ أبريل استهدفت ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة غربي البلاد بحياة ٨٠ شخصاً.
وأدت الغارة على الميناء إلى تصاعد كرات لهب ضخمة واشتعال النيران في شاحنات صهريجية. وبث الحوثيون لاحقاً لقطات لآثار الهجوم عبر قناة «المسيرة»، تُظهر جثامين متناثرة في أرجاء الموقع. وكانت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) قد أعلنت حينها أن الهجوم استهدف قطع مصدر للوقود والإيرادات عن الحوثيين.
ووفقاً للتقرير، قتلت غارة ثالثة نُفذت في ٢٨ أبريل قرب محافظة صعدة الشمالية، معقل الحوثيين، ٤٧ مدنياً.
وخلص تقرير البنتاغون في النهاية إلى أنه «من المرجح بدرجة كبيرة» أن تكون الغارات الثلاث قد ألحقت أضراراً بالمدنيين، وذلك استناداً إلى معلومات الاستخبارات الأمريكية والصور الاستطلاعية وبيانات المصادر المفتوحة.
وخلص التقرير أيضاً إلى أن تقديم تعويضات مالية للضحايا أو عائلاتهم لم يكن ملائماً، دون توضيح الأسباب.
وقد ترتفع الحصيلة النهائية للحملة العسكرية الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن العام الماضي؛ إذ كانت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تراجع حتى شهر فبراير ١٥ حادثاً إضافياً، إثر تقارير عن خسائر بشرية في صفوف المدنيين قدمتها منظمات غير حكومية.
وقدر مشروع بيانات اليمن (Yemen Data Project)، وهو جهة مراقبة مستقلة، حصيلة القتلى بنحو ٢٣٨ مدنياً، وهو رقم يفوق إحصاءات البنتاغون الحالية.
وكان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد أمر بشن حملة عسكرية ضد الحوثيين في مارس من العام الماضي لوقف هجماتهم على حركة الملاحة في البحر الأحمر. وبعد أسابيع من الغارات التي كلفت نحو مليار دولار، تعثرت الحملة. وأظهرت تقييمات الاستخبارات الأمريكية أن الضربات ألحقت أضراراً محدودة وقابلة للإصلاح بقوات الحوثيين، التي واصلت استهداف السفن التجارية وأسقطت عدداً من الطائرات المسيّرة الأمريكية.
وفي ظل معركة مفتوحة ومكلفة دون أي أفق لنصر واضح، وافقت إدارة Trump على وقف إطلاق النار بوساطة عمانية، وهو ما عُدّ على نطاق واسع نصراً للحوثيين الذين لم يوقفوا هجماتهم.
ورغم ذلك الإخفاق والكلفة الباهظة التي تكبدها المدنيون في اليمن، جدد Trump الشهر الماضي تهديداته للحوثيين على خلفية قرارهم فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية.