الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لشن هجوم واسع على البنية التحتية الإيرانية
صورة أرشيفية.
تستعد الولايات المتحدة لشن هجوم واسع النطاق على البنية التحتية للطاقة في إيران، بمشاركة محتملة من إسرائيل، وفقاً لما أوردته عدة وسائل إعلام أمريكية في ٣١ يوليو.
نقلت شبكة CBS News عن مصادر متعددة وصفها للهجوم الذي تخطط له الولايات المتحدة وإسرائيل بأنه «أعنف حملات القصف حتى الآن ضد أهداف البنية التحتية للطاقة في إيران».
وأفاد التقرير بوجود مناقشات لإنهاء العملية قبل افتتاح الأسواق المالية في ٢ أغسطس، تحسباً لتداعيات القصف على الاقتصادين الأمريكي والعالمي، غير أنه لم يُحدد موعد نهائي بعد.
وأكدت مصادر أمريكية للقناة الإخبارية إخطار الجانب الإسرائيلي والتنسيق معه، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يصدر بعد الأوامر النهائية لتنفيذ الضربات.
صرّح مسؤول إسرائيلي لشبكة CBS News قائلاً: «ليس لدى إسرائيل علم بأي قرار لاستئناف العمليات العسكرية الكاملة، كما لم يُطلب منها المشاركة في أي عمل عسكري ضد إيران».
وذكر اثنان من المصادر للقناة الإخبارية أنه من المرجح استهداف منشآت الطاقة، بما فيها محطات توليد الكهرباء ومصافي النفط.
أكد تقرير منفصل لموقع Axios نقلاً عن مسؤول أمريكي وجود خطة لاستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، مشيراً إلى إمكانية مشاركة إسرائيل في الهجوم. وأوضح الموقع الإخباري أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، مضيفاً أن الهدف من الهجوم هو «إجبار الإيرانيين على القبول بشروط الولايات المتحدة في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية».
لكن صحيفة The Wall Street Journal ذكرت لاحقاً أن ترمب أصدر بالفعل أوامره بتنفيذ الهجوم على إيران. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن عمليات القصف يُتوقع أن تستمر لعدة أيام، وقد تبدأ في عطلة نهاية هذا الأسبوع. ومع ذلك، لم يوضح التقرير ما إذا كان الهجوم الذي أمر به الرئيس الأمريكي سيشمل ضربات ضد البنية التحتية للطاقة.
في غضون ذلك، أفادت شبكة CNN بعدم وجود أي مؤشر على مشاركة إسرائيل في الضربات المكثفة التي تخطط الولايات المتحدة لتوجيهها إلى الجمهورية الإسلامية. وأكدت القناة الإخبارية أن الهجوم قد ينطلق خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع.
وفي رده على هذه التقارير، صرح مسؤول أمني إيراني رفيع لوكالة تسنيم شبه الرسمية بأن شن ضربات أمريكية على منشآت البنية التحتية الإيرانية سيكون «عملاً من أعمال الجنون».
وقال المسؤول الأمني الإيراني: «أعددنا خطة رد شاملة تتضمن توجيه ضربات إلى البنية التحتية الحيوية للكيان الصهيوني والبنية التحتية للطاقة التابعة للولايات المتحدة في المنطقة، ونحن على أتم الاستعداد لتنفيذها».
وكانت إيران وحلفاؤها قد أثبتوا بالفعل قدرتهم على استهداف البنية التحتية للطاقة في أنحاء المنطقة، وهو ما أكدته الهجمات الأخيرة على عدة منشآت نفطية رئيسية في المملكة العربية السعودية، والتي نُسبت إلى الحوثيين في اليمن والمقاومة الإسلامية في العراق.
ومن المرجح جداً أن تكون موجة التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام الأمريكية جزءاً من حملة ضغط مدروسة تقودها إدارة ترمب؛ إذ استندت معظم وسائل الإعلام التي تحدثت عن هجوم وشيك على منشآت الطاقة الإيرانية إلى مسؤولين أمريكيين.
ويبدو أن إيران لا تكترث لهذه التقارير، لا سيما في ظل امتلاكها القدرة على الرد. ومع أن ترمب تراجع عن تهديدات مماثلة في السابق، فإن حالة الإحباط داخل إدارته تتزايد بالتأكيد، ولذلك قد يُستبعد تماماً أن يكون قد أمر بالفعل بالتحرك عسكرياً.
وفي كل الأحوال، يصب كل هذا في مصلحة إسرائيل، لا سيما إذا صحت التقارير التي تفيد بعدم مشاركتها في الهجوم المزمع.
إن أي هجوم يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران سيُقابَل برد يطال منشآت مماثلة في دول الخليج، والتي قد تجد نفسها بدورها مضطرة للانضمام إلى الولايات المتحدة. ويعني هذا أننا قد نشهد خلال أيام انخراط الولايات المتحدة ودول الخليج في صراع محتدم مع الجمهورية الإسلامية، بينما تقف إسرائيل على الهامش.