تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

الولايات المتحدة تفقد ٤٥ طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 خلال الحرب مع إيران

طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper بكامل تسليحها تسير على المدرج في قاعدة جوية بأفغانستان في طريقها لتنفيذ مهمة قتالية أخرى. (صورة من القوات الجوية الأمريكية / الرقيب أول Brian Ferguson).

أفادت صحيفة The Washington Post، في ١٣ أغسطس نقلاً عن ثلاثة مسؤولين، بأن الجيش الأمريكي خسر ما لا يقل عن ٤٥ طائرة مسيّرة مقاتلة من طراز MQ-9 Reaper، أي ما يعادل نحو ٢٥٪ من أسطوله، خلال حربه مع إيران.

يستخدم الجيش الأمريكي طائرات MQ-9، التي طورتها شركة General Atomics، في المقام الأول لجمع الاستخبارات، غير أنها تمتلك أيضاً القدرة على توجيه ضربات دقيقة. وتستطيع هذه الطائرة المسيّرة المتطورة التحليق لأكثر من ٢٧ ساعة متواصلة وبلوغ ارتفاعات تتجاوز ٢٥ ألف قدم.

ووفقاً للتقرير، تتراوح تكلفة الطائرة الواحدة من هذا الطراز بين ٣٠ و٥٠ مليون دولار تبعاً لتجهيزاتها. وأوضحت الصحيفة أن التكلفة التقديرية لخسائر طائرات Reaper تتجاوز ١٫٣ مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن هذه الطائرات المسيّرة استُخدمت بكثافة حول مضيق هرمز، إلا أنها تعد «أهدافاً سهلة نسبياً» لإيران وحلفائها لكونها تحلق ببطء وعلى ارتفاعات منخفضة في أغلب الأحيان.

ولم تُسقط كل هذه الطائرات بنيران مباشرة؛ إذ صرح مسؤول لصحيفة The Post بأن عدداً غير محدد منها تحطم نتيجة فقدان المشغلين الاتصال بها.

وأظهرت بيانات الميزانية العامة والبيانات العسكرية أن أسطول القوات الجوية كان يضم نحو ١٦٥ طائرة من طراز Reaper، بينما امتلكت مشاة البحرية ٢٠ طائرة قبل بدء الحرب. وكان الفريق في القوات الجوية David Tabor قد صرح أمام مجلس الشيوخ في مايو الماضي بأن عدد طائرات Reaper العاملة في الخدمة انخفض إلى نحو ١٣٥ طائرة.

يشير حجم الخسائر إلى أن قدرات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية لدى إيران أكثر تقدماً مما توقعه المخططون الأمريكيون، لا سيما قدرتها على التصدي للطائرات المسيّرة. ويمثل هذا تحولاً عن النزاعات السابقة، التي عملت خلالها طائرات مماثلة لسنوات في المنطقة بأقل قدر من الخسائر، ما يعني أن مخططي الدفاع سيحتاجون على الأرجح إلى إعادة النظر في تقييمات التهديد لأي عمليات مستقبلية قرب المجالات الجوية المتنازع عليها.

وبالنسبة للجيش الأمريكي، نالت هذه الخسائر من قدرات الاستطلاع وتوجيه الضربات في منطقة حرب نشطة، مما اضطر القادة إلى تقليص عدد الطلعات الجوية أو جلب طائرات مسيّرة من مناطق أخرى. غير أن سحب هذه الأصول يترك التزامات أمريكية أخرى، مثل المراقبة في إفريقيا أو منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بتغطية أقل من السابق.

كما سيستغرق تعويض تلك الطائرات المسيّرة سنوات في ظل قيود الإنتاج، ولذا سيعتمد الجيش على الأرجح على تغيير التكتيكات بدلاً من إعادة بناء الأسطول في أي وقت قريب.

أخبار أخرى