السعودية تستعد لشن هجوم بري ضد الحوثيين في اليمن
صورة تعبيرية. (صورة لسلاح الجو الأمريكي بعدسة William R. Lewis)
أفادت صحيفة The Guardian في ٣٠ يوليو بأن المملكة العربية السعودية تستعد لشن هجوم واسع النطاق ضد الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، بحراً مع احتمال تنفيذ عملية برية.
وبحسب التقرير الذي استند إلى مصادر يمنية، رُصد انسحاب القوات السعودية من شرق اليمن، وهو ما قد يشير إلى التمهيد لعملية برية.
وجاء التقرير عقب إصدار وزارة الدفاع السعودية بياناً مشتركاً مع ١٣ دولة أخرى، أعلنت فيه تشكيل تحالف دفاعي بحري لتأمين الملاحة في محيط مضيق باب المندب الاستراتيجي.
ويشكل هذا الممر المائي — وهو مضيق ضيق بعرض ٢٠ ميلاً بحرياً بين القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية — شرياناً يمر عبره نحو ١٠٪ من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، فضلاً عن خطوط شحن الحاويات الحيوية بين آسيا وأوروبا، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية أهمية استراتيجية واضطراباً في العالم.
ويضم التحالف الذي تقوده السعودية كلاً من البحرين، وبنغلاديش، وجيبوتي، ومصر، والأردن، والكويت، ونيجيريا، وباكستان، وقطر، والسعودية، والصومال، والسودان، وتركيا، واليمن. كما طلبت المملكة من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية الانضمام إليه.
وبدأ التصعيد بين الطرفين في ٢٠ يوليو، حين أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، معتبرين إياه رداً على الحصار الذي تفرضه المملكة على اليمن. وبعد ثلاثة أيام، أطلقت الجماعة النار على ناقلتي نفط سعوديتين، ما أدى إلى اشتعال النيران في إحداهما.
تبادل الطرفان الضربات ليل ٢٥ يوليو، حيث استهدف الحوثيون مصفاة نفط رئيسية في منطقة جازان جنوبي السعودية.
وفي وقت لاحق من يوم ٢٧ يوليو، تبنى الحوثيون هجوماً استهدف منشأة بقيق لمعالجة النفط في المنطقة الشرقية بالسعودية، في حين وجّهت الرياض أصابع الاتهام إلى فصائل مدعومة من إيران تنطلق من العراق. واستهدف هجوم ثانٍ المنطقة ذاتها في اليوم التالي، ورغم أن الحوثيين لم يتبنوه، فإنهم أعلنوا عن هجوم منفصل استهدف ناقلة نفط أخرى قبالة سواحل المملكة على البحر الأحمر.
ويشير أحدث تقرير لصحيفة The Guardian إلى أن أي عملية برية ضد الحوثيين لن يقودها الجيش السعودي، بل قوات الحكومة اليمنية المدعومة من المملكة. وكانت هذه القوات قد خاضت مواجهات ضد الحوثيين لسنوات قبل أن ترعى الأمم المتحدة اتفاق وقف إطلاق النار منذ نحو ٦ سنوات، وخسرت معظم معاركها تقريباً على الرغم من الدعم الجوي الذي وفّره التحالف بقيادة السعودية.
ومن المرجح أن تصب أي عملية برية جديدة في مصلحة الحوثيين، نظراً لتفوقهم من حيث الخبرة والدافع العقائدي. كما قد تشعل هذه العملية حملة ردود انتقامية ضد السعودية، تشمل ضربات لا تنطلق من اليمن فحسب، بل ربما من العراق وإيران أيضاً.