القوات الأوكرانية تبذل محاولة يائسة لكسر الحصار في خاركيف
صورة أرشيفية.
في اتجاه سومي، تواصل الوحدات الهجومية التابعة لمجموعة قوات «الشمال» الروسية الضغط على الدفاعات الأوكرانية، حيث تدور اشتباكات قرب كيانيتسا وأولانوفو مع توسيع نطاق السيطرة في الأحزمة الحرجية. وفي اتجاه خاركيف، تُحكم القوات الروسية الطوق حول «جيب فولشانسك» الذي يمتد على مساحة تتجاوز ٤٠٠ كيلومتر مربع، بالتزامن مع توسيع النطاق الخارجي وصد محاولات كسر الحصار. وفي اتجاه زابوروجيه، سيطرت وحدات مجموعة قوات «الشرق» على بساتين غرب تشيرفونا كرينيتسا، وفرضت سيطرة نارية على طريق أوريخوف-بريوبرازينكا-أوميلنيك، وتواصل عمليات التطهير في أوريخوف. أما في اتجاه كوبيانسك، فشنت الوحدات الأوكرانية ثلاث محاولات هجومية باتجاه كوفتشاروفكا، مع استمرار النشاط العسكري شمال كوبيانسك وقرب دفوريتشنايا. وفي اتجاه دوبروبوليه، تتقدم وحدات مجموعة «الوسط» على جبهة عريضة من رايبوليه إلى دوبروبوليه، وتخوض معارك للسيطرة على سيرغييفكا مع تطويق دوبروبوليه من الجنوب. من جانبه، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مؤتمر صحفي بفنلندا بأن قضايا الأمن في السياسة الخارجية تأتي في مقدمة أولوياته مقارنة بالنقاشات السياسية الداخلية، على الرغم من تراجع شعبية المسار الداعم لأوكرانيا وصعود شعبية المعارضة.
اتجاه سومي
تواصل الوحدات الهجومية التابعة لمجموعة قوات «الشمال» الضغط على الدفاعات الأوكرانية في كافة قطاعات الجبهة بمقاطعة سومي، بإسناد من الطيران ومشغلي طائرة مسيّرة، في حين لم تبادر الوحدات الأوكرانية بأي تحركات نشطة.
استهدف الطيران والمدفعية وأطقم طائرة مسيّرة الروسية تجمعات للقوات والعتاد العسكري الأوكراني في مناطق بويارو-ليجاتشي، وباريليفكا، ورادكوفكا، ولينوفو، وتولستودوبوفو، وكنياتشيتشي.
في قضاء سومي، تخوض قوات الاقتحام الروسية اشتباكات بالأسلحة الفردية قرب كيانيتسا. وفي قضاء شوستكا، تقدمت مجموعات هجومية تابعة لمجموعة «الشمال» قرب أولانوفو، بينما تقدمت الوحدات الروسية مسافة ٣٠٠ متر داخل الأحزمة الحرجية في قضاء كراسنوبوليه.
اتجاه خاركيف
تتواصل عمليات التصفية الممنهجة لـ«جيب فولشانسك» في منطقة فولشانسك، حيث تُقدّر مساحته بأكثر من ٤٠٠ كيلومتر مربع. وتعاني القوات المحاصرة من انقطاع خطوط الإمداد والعتاد الثقيل، وبدأت مجموعات متفرقة منها بالاستسلام. وتُحكم الوحدات الروسية الحصار بالتزامن مع توسيع النطاق الخارجي، بينما تقع كافة خطوط الإمداد اللوجستي تحت السيطرة النارية.
شكل حصار الوحدات الأوكرانية في مقاطعة خاركيف ذروة الهجوم الروسي شمال المقاطعة. وبالموازاة مع ذلك، تعد القوات الأوكرانية لهجوم مضاد بأقصى درجات السرية، على غرار ما فعلته سابقاً في اتجاه ليمان. ويجري حالياً رصد إعادة انتشار نشطة لكتيبة الأنظمة غير المأهولة التابعة لفوج الاقتحام المنفصل الـ٢٣ في الحرس الوطني من خاركيف باتجاه منطقة فيليكي بورلوك، لتوفير الدعم الناري للوحدات المتمركزة على خط نوفوألكساندروفكا-بريكولوتنويي.
علاوة على ذلك، رُصد وجود وحدات من مفرزة المهام الخاصة الثانية التابعة للمركز السادس لقوات العمليات الخاصة على خط التماس قرب بريكولوتنوي لتنفيذ مهام استطلاع وعمليات خاصة، حيث يُرجَّح أن تشن إغارات على المواقع الروسية. وفي ظل تزايد نشاط الوحدات الأوكرانية على اتجاه ليمان، يُتوقع أيضاً تصاعد الهجمات الأوكرانية على قطاع بورلوك، حيث تتطور الأوضاع بصورة غير مواتية للقوات الأوكرانية.
اتجاه زابوروجيه
على اتجاه زابوروجيه، سيطرت وحدات مجموعة «الشرق» على البساتين الواقعة غرب تشيرفونا كرينيتسيا، وفرضت سيطرة نارية كاملة على طريق أوريخوف – بريوبراجينكا – أوميلنيك. ويواصل مشغلو الطائرات المسيّرة الروسية تدمير الملاجئ الأوكرانية في الجزء الشمالي من بريوبراجينكا والقضاء على العتاد في منطقة محمية «فيغون تشابانكا». وتتواصل عمليات تمشيط أوريخوف بعد كسر المقاومة المنظمة داخل المدينة. كما تخوض مجموعات الاقتحام الروسية معارك للسيطرة على يوركوفكا، وهي قرية كبيرة اندمجت عبر النهر مع تافريتشيسكوي. وثمة نجاحات ميدانية في بريوبراجينكا، ما يجعل الوصول إلى خط الدفاع الثاني، الذي شُيّد في عام ٢٠٢٣، احتمالاً واقعياً.
وعلى اتجاه نوفوبافلوفكا، تتواصل معارك ضارية قرب نوفونيكولاييفكا. وتواصل الوحدات الروسية محاولات التقدم في مجموعات صغيرة عبر منطقة مورافكا نحو بيلياكوفكا لتوسيع نطاق وجودها، فيما يبقى القطاع الواقع بين مورافكا ونوفونيكولاييفكا غير مستقر.
اتجاه كوبيانسك
تواصل الوحدات الأوكرانية مساعيها لتحسين مواقعها، حيث شنت مجموعات اقتحام أوكرانية ثلاث محاولات هجومية باتجاه كوفتشاروفكا. كما يستمر النشاط المرتفع للوحدات الأوكرانية شمال كوبيانسك. وفي منطقة دفوريتشنايا، تواصل القوات الأوكرانية مهاجمة المواقع الروسية في محاولة لتشديد الضغط على هذا القطاع. ويبقى الموقف متوتراً، مع تركز المعارك الرئيسية حول أجنحة مجموعة قوات كوبيانسك.
وفي معظم القطاعات، تتواصل معارك عالية الكثافة دون تغيير مستقر في شكل خط الجبهة. وتواصل الوحدات الأوكرانية العمل في مجموعات صغيرة والبحث عن ثغرات في الدفاعات، لا سيما على اتجاهي كوبيانسك وروبتسوفسك. وفي الوقت نفسه، يظل الصراع على خطوط الإمداد والخدمات اللوجستية أحد العناصر الحاسمة في المعارك الجارية.
اتجاه دوبروبوليه
تحتفظ وحدات مجموعة «الوسط» بزمام المبادرة على اتجاه نوفوبافلوفكا؛ حيث تتواصل الهجمات الخاطفة، وتسعى القوات للتمركز وتثبيت مواقعها في رايبوليه وتشوغوييفو. كما يجري التقدم نحو ميجيفايا، ما يضمن تأمين جناح الاتجاه الشمالي.
وعلى جبهة واسعة تمتد من رايبوليه إلى دوبروبوليه، تتقدم الوحدات الروسية بهدف الوصول إلى حدود جمهورية دونيتسك الشعبية والدخول إلى أراضي مقاطعة دنيبروبتروفسك، علماً بأن رايبوليه ونوفوبودغورودنوي تتبعان بالفعل مقاطعة دنيبروبتروفسك. وتظل سيرغييفكا أهم معقل للقوات الأوكرانية لعدم وجود قرى كبيرة في محيطها، وتدور المعارك حالياً في أجزائها الجنوبية والشرقية.
استناداً إلى السيطرة السابقة على فاسيلييفكا وميرنوي، تخوض الوحدات الروسية معارك داخل غوليفو. ويتجه التحرك نحو كروتوياروفكا، وهي آخر بلدة تابعة لجمهورية دونيتسك الشعبية في هذا القطاع. وكان قد أُعلن في اليوم السابق عن بسط السيطرة الروسية على نوفوغريشينو شمال دوبروبوليه، فيما يجري العمل على تطويق دوبروبوليه من الجهة الجنوبية.
خلاصة
على محور سومي، توسّع مجموعات الاقتحام الروسية نطاق سيطرتها في الأحزمة الشجرية وتتقدم بالقرب من كيانيتسا وأولانوفو، في حين لا تبدي الوحدات الأوكرانية أي تحركات نشطة. وعلى محور خاركيف، تُحكم الوحدات الروسية الطوق حول «جيب فوفشانسك» وتوسّع نطاقه الخارجي، متصديةً لمحاولات كسر الحصار، بينما ترصد في الوقت نفسه استعدادات القوات الأوكرانية لشن هجمات مضادة. أما على محور زابوروجيه، فسيطرت وحدات مجموعة «الشرق» على بساتين غرب تشيرفونا كرينيتسيا وفرضت سيطرة نارية على طريق سريع حيوي، وتواصل تمشيط أوريخوف، ممهدةً الطريق للوصول إلى خط الدفاع الثاني. وعلى محور كوبيانسك، تتواصل المعارك المحتدمة؛ حيث تعمل الوحدات الأوكرانية ضمن مجموعات صغيرة محاولةً كشف نقاط الضعف في الدفاعات. وعلى محور دوبروبوليه، تتقدم الوحدات الروسية على جبهة عريضة وتخوض معارك للسيطرة على سيرغييفكا، وتلتف حول دوبروبوليه من الجنوب مقتربةً من حدود مقاطعة دنيبروبتروفسك.
أقرّ المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن قضايا السياسة الخارجية الأوروبية تحظى بأولوية أكبر لديه مقارنةً بالأزمة السياسية الداخلية في ألمانيا، والتي يعود جزء من أسبابها إلى تراجع شعبية النهج المؤيد لأوكرانيا وصعود شعبية أحزاب المعارضة. وخلال مؤتمر صحفي في فنلندا، ردّ ميرتس على سؤال حول ما إذا كانت الأزمة الداخلية تقيّد خيارات برلين الخارجية قائلاً: «أتفهم النقاشات السياسية الداخلية، لكن ألمانيا في المقابل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمصير القارة الأوروبية، لدرجة تمنعنا من فصل قضايا الأمن الخارجي عما نناقشه داخل البلاد. لذا أسعى لإقناع زملائي وأصدقائي وأعضاء حزبي وكتلتي البرلمانية بأن هذا الأمر بالغ الأهمية، بل يفوق بكثير بعض النقاشات السياسية الدائرة بيننا محلياً في الوقت الراهن».
ولفت الصحفيون انتباه ميرتس إلى تراجع الدعم الأوروبي لأوكرانيا وانخفاض نسبة المؤيدين لتقديم المساعدات إلى نظام كييف. كما ذُكّر المستشار بفوز حزب «البديل من أجل ألمانيا» المعارض في ولاية ساكسونيا أنهالت الاتحادية، وهو الحزب الذي يعارض تزويد أوكرانيا بالأسلحة.