الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير مركز بيانات Amazon في البحرين بالكامل
صورة أرشيفية.
أعلن الحرس الثوري الإيراني في ٢٤ يوليو استهداف وتدمير آخر مبنى متبقٍ من مركز بيانات تابع لشركة Amazon في البحرين، وذلك ضمن أحدث مراحل «عملية نصر-2».
وأوضح الحرس الثوري في بيان له أن قواته أصابت المبنى الأخير في مركز البيانات خلال الموجة الـ ٢٧ من العملية، واصفاً ذلك بأنه استمرار للضربات السابقة على الموقع ذاته. وأكد الحرس الثوري أن المركز أدى دوراً محورياً في إسناد الجيش الأمريكي عبر معالجة المعلومات وتوفير الدعم الاستخباري.
كما تطرق البيان إلى ما سماه «انتفاضة الشعب الإيراني»، مشيراً إلى أن الالتفاف الشعبي يمكّن القوات المسلحة من مواصلة مهامها، واختتم بالتأكيد على استمرار «العمليات العقابية لمجاهدي الإسلام».
وتعود هذه المنشأة إلى مركز بيانات «me-south-1» التابع لشركة Amazon Web Services، ويقع بالقرب من بلدة الزلاق على الساحل الغربي للبحرين. ويُعد المرفق حجر الزاوية للبنية التحتية السحابية للشركة في الشرق الأوسط، إذ يقدم خدمات الحوسبة والتخزين والذكاء الاصطناعي بزمن استجابة منخفض عبر أرجاء المنطقة، فضلاً عن دعمه مساعي التحول الرقمي الإقليمية.
ولم تعلن Amazon Web Services رسمياً التكلفة التفصيلية لإنشاء مركز «me-south-1» منفرداً، إلا أن تكلفة مراكز البيانات المماثلة تصل عادةً إلى مئات الملايين من الدولارات.
وكان الحرس الثوري قد استهدف مركز البيانات قبل ثلاثة أيام فقط من هذا الإعلان، في حين أظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي بثتها وسائل إعلام رسمية إيرانية لاحقاً تعرض المنشأة لأضرار بالغة.
تعرضت شركات التكنولوجيا للاستهداف خلال المراحل الأولى من الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران. ففي مارس، شهدت التطبيقات والخدمات الرقمية في دولة الإمارات العربية المتحدة انقطاعات إثر ضربات شنتها طائرات مسيّرة إيرانية على مراكز بيانات Amazon Web Services في منطقة الخليج، كما تضرر مركز «me-south-1» في البحرين آنذاك. ولم يُكشف قط عن الحجم الإجمالي للخسائر.
وفي وقت لاحق من شهر أبريل، هدد الحرس الثوري الإيراني بشن هجمات على مجموعة من شركات التكنولوجيا الأمريكية العاملة في الشرق الأوسط، ومن بينها Nvidia وApple وMicrosoft وGoogle.
ولم يصدر أي تعليق من البحرين أو من Amazon Web Services بشأن مزاعم الحرس الثوري الأخيرة. وبالنظر إلى ورود أنباء عن استهداف إيران لمركز البيانات أكثر من مرة سابقًا، فإن الادعاء بتدمير المنشأة بالكامل يظل واردًا، وإن لم تؤكده مصادر مستقلة بعد.